القائمة الرئيسية

الصفحات

 أعظم شخصية على الإطلاق


مقدمة

:- أرسل الله سبحانة وتعالى إلى خلقة أنبياء ورسل إصطفاهم منهم فلم توجد أمة من الأمم إلا أرسل الله لها رسولا ينذرها ويبشرها ويدعوها لعبادة الله الواحد الأحد ، وكان خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا وسيد الخلق أجمعين محمد (صلى الله عليه وسلم) رسول الإسلام، وسنتناول سيرته العطرة في هذا الموضوع :

نسب النبي صلى الله عليه وسلم

    :- فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن  غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، ويصل نسبة الشريف إلى نبي الله إسماعيل (عليه الصلاة والسلام) وأم النبي هي آمنة بنت وهب من بنو عبد مناف ، التي عرفت بزهرة قريش. 

ولادة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) 


   :- ولد الرسول في عام الفيل ، في يوم الإثنين وذلك ربيع الأول ، ولم تجد أمة في حملها وولادتها ماتجده النساء من الألم والتعب ، ويزكر أنه لما ولد (عليه الصلاة والسلام) خرج معه نور أضاء مابين المشرق والمغرب ، حتى أن قصور بصرى بالشام أضاءت ، وولد النبي (صلى الله عليه وسلم) في مكة.

نشأة النبي صلى الله علية وسلم 

    :- نشأ النبي (صلى الله علية وسلم) في أسرة كريمة وكان يتيم الأب، حيث مات أبوه وهو في بطن أمة ، فتولى أمره جده عبد المطلب ، وأختار له من المرضعات أفضلهن، فأرضعته حليمة السعدية ، فنشأ (عليه الصلاة والسلام) في البادية ، وحلت البركة على بنو سعد 
بوجوده، وأكمل عندهم سن الرابعة أو الخامسة حتى وقعت له حادثة شق الصدر ،وقد توفيت أمه وهو في سن الطفولة ، ثم توفى جده 
فأنتقل ليكون في كنف عمه أبو طالب وقد نشأ نشأة خاصة بعناية إلهية .

حياة النبي (صلى الله علية وسلم )قبل البعثة

  :- عمل النبي (صلى الله علية وسلم ) في شبابة برعي الأغنام ، وذلك ليعين عمه أبو طالب ، ثم خرج مع عمه في التجارة إلى الشام ، فتعلم فنونها ، وأكتسب السمعه الطيبة وثقة الناس من خلال صدقه وأمانتة ، حتى سمعت به خديجة بنت خويلد (رضي الله عنها) فشاركته واستثمر أموالها ، حتى تزوجها ، وقد ابتعد عن أحوال قومه من الشرك والفجور والوثنية والخمور ، فاعتزلهم وكان ينأى بنفسه إلى غار حراء يتأمل في خلق الله ، حتى نزل عليه الوحى .

صفات النبي ( صلى الله عليه وسلم) 

 :- كان النبي من أحسن الناس وجها وخلقا ، ولم يكن النبي طويلا ولا قصيرا ، كان أزهر اللون ، وكان كالقمر ، وكان بعيدا بين المنكبين،لم يكن شعرة مجعدا كان أسود خالطا الشيب ، وكانت رائحته أطيب من ريح المسك ، كان على جسده مابين كتفيه خاتم النبوة.

بعثة النبي (صلى الله عليه وسلم) وبداية الوحي 

   :- مع إقتراب النبي (صلى الله عليه وسلم) من عمر الأربعين بدأت تظهر مقدمات النبوة والوحي، فكان يرى الرؤيا الصادقة، حتى نزل الوحي علية بعد سن الأربعين وذلك في غار حراء ، وكان أول ما نزل من القرآن الكريم سورة العلق إقرأ ، وحدد أهل العلم تاريخ 
نزول الوحي أنه في يوم الأثنين في الحادي والعشرين من رمضان في السنة 610 م ، ومن الحكمة أن نزول الوحي بعد سن الأربعين حيث يعد عمر النضج الكامل وإكتمال العقل وإكتساب الخبرة والتجربة من الحياة كلها .

حياة النبي في مكة قبيل الهجرة

    :- بعد نزول الوحي على النبي ( صلى الله عليه وسلم) في غار حراء وقفت أم المؤمنين خديجة مع زوجها ، وبدأ يدعو الناس سرا في مكة المكرمة وقد بدأ بأهل بيته وخاصته ، فكان أول من آمن به السيدة خديجه وعلى وزيد وأبو بكر (رضي الله عنهما ) ثم بدأ ينتشر الإسلام في مكة ، وبدأت الدعوة الجهرية بعد ثلاث سنوات من البعثة، فدعا قبائل قريش الذين كذبوه وهاجموه ، ومن آمن معه من المسلمين ، فدافع عنه عمه أبو طالب ، بالرغم من عدم إيمانه به ، واتفقت القبائل على مقاطعة المسلمين فلا يبيعون ولا يشترون منهم ، ولا يتزوجون منهم ولا يزوجوا لهم ، وفي عام سمى بعام الحزن توفيت السيدة خديجة وتوفى أبو طالب، فاشتد أذى المشركين للنبي والمسلمين ؛حتى خرج النبي يدعو أهل الطائف خارج مكه، حتى وقعت الهجرة إلى الحبشة فرارا من أذى المشركين ولكن إزداد المشركين في قتلهم وتعذيبهم.

هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

    :-بعد إنتشار الإسلام في يثرب أرسل الرسول مع من بايعه ببيعة العقبة الأولى ليعلمهم الإسلام وأحكام الدين الإسلامي ، وبعدها حدثت بيعة العقبة الثانية وبعد عشرة سنين من ظهور الإسلام هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعد إنتشار الإسلام بها ، وتعهد أهلها بالدفاع عن النبي والمسلمين بها واستقر النبي بضعة أيام في قباء وأسس مسجد قباء بها ، وعندما علم أهل المدينة بقدوم النبي خرجوا ليستقبلوه على حدودها واستقبلوه بحفاوه كبيرة وسعاده تامه ، وعندما إستقر النبي في المدينة أسس مسجد بها وآخى بين المهاجرين ووضع دستورًا يضبط المدينة والحياة بها ، ومن هنا بدء الإسلام في الإنتشار في أنحاء العالم .
لقد عانى الرسول علية الصلاة والسلام حتى وصل إلى تلك المرحله حيث كان كفار قريش يعاملوه اسواْ معامله وكان صلوات الله 
يرد لهم بالحسنى حيث كان طيب الأخلاق والسمعه حتى قبل نزول الوحي حيث كان يطلق عليه الصادق الأمين وبعد دخول الإسلام 
قال إنما بعثة لأتمم مكارم الإخلاق وكانت معاملتة الطيبه لكفار قريش سببا في دخول كثيرا منهم الإسلام ، ولم نغفل قصة اليهودي الذي 
كان يضع القمامة أمام مبزل النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم دون تغيب ، وعندما تغيب سأل عنه النبي وعلم أنه مريض وذهب  وذهب لزيارته فتعجب ذلك الرجل من تصرفه لأنه ما رأى منه سوء أسوء التصرفات ثم قال له أدينك يأمرك بذلك قال له نعم فدخل ذلك فدخل ذلك الرجل الإسلام معلنًا الشهادة.
لايكفي الحديث عن الرسول موضوعا واحدا إذا إستفضنا في الحديث عنه لأنه يستحق دراسات وموضوعات بل وكتب تكتب عنه 
صلوات الله وسلامه عليك حبيبي يا رسول الله.
       
      :-أما عن الغزوات التي خاضها النبي صلى الله عليه وسلم والتي خاضها ضد المشركين وفي سيبل الدعوة إلى الله الواحد الأحد فقد إختلف فيها أهل العالم فمنهم من يقول أنها 25 غزوة ومنهم من يذكر أنها أكثر من ذلك ومنه غزوة بدر وأحد والخندق وخيبر وتبوك وحنين ومؤته وخيبر . 
أما عندما نتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم كزوج ورب منزل فقد كان مثاليا ونموذجيا حيث كان مثالا للحب والوفاء وإذا
إستفضنا في الحديث عن حياته الزوجية فلا يكفينا كتب في ذلك وكانت زوجاته هم أمهات المؤمنين وكان عددهم إثنى عشر زوجه .

  • خديجه بنت خويلد 
  • سودة بنت زمعة
  • عائشة بنت أبي بكر
  • حفصة بنت عمر بن الخطاب 
  • زينب بنت خزيمة
  • أم سلمة هند بنت أبي أمية
  • زينب بنت جحش
  • جويرية بنت الحارث 
  • صفية بنت حيي  
  • أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان
  • ميمونة بنت الحارث
  • ماريه القبطية
وقد أنجب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من الأبناء ثلاث من الأولاد وهم إبراهيم وهو إبنة من ماريه القبطيه وتوفى وهو في عمر 18 شهر وقال عنه الرسول لو عاش إبراهيم لكان صديقا نبيا، وعبد الله وهو إبنة من خديجه بنت خويلد وكان يقال عنه أيضا الطاهر والطيب وذلك لأنه ولد بعد نبؤة النبي وتوفي بعد عامين من ولادته، والقاسم وهو إبنه من خديجه بنت خويلد ولد قبل بعثة النبي وتوفى صغيرا، ومن البنات فكانوا أربع وهم زينب ورقية أم كلثوم وفاطمة الزهراء وتوفوا جميعا في حياة النبي صلى الله علية وسلم ماعدا السيدة فاطمة الزهراء توفيت بعده ببضعة شهور .


أما تعدد زوجات النبي فقد كان لكل منهم سببا لزواجها منها أسباب سياسية وأسباب إجتماعية ومنها دينيا حيث تزوج السيدة خديجة لسببا إجتماعيا حيث كانت أكبر منه سنا حيث كان عمره 25 وهى 40 عام , أيضا ورأت فيه الرجل الصالح لرعاية أموالها وتجارتها وبقيت معه حتى توفت وهو في عمر الخمسين ، أما السيدة سودة بنت زمعة كانت أرملة وتزوجها لحاجة بناتة الأربع لأم بديلة لتربيهم بعد وفاة السيدة خديجة،، أما السيدة حفصة تزوجها بعد وفاة زوجها وذلك إكراما لأبيها عمر بن الخطاب ، والسيدة زينت بنت خزيمة استشهد زوجها في غزوة أحد فتزوجها النبي ونفس السبب في زواجه للسيدة أم سلمة حيث كانوا زوجات الشهداء في الغزوات وتزوجهم إكراما لأزواجهم ورعايه لأبنائهم حيث كان ذلك تعويضا من الله لهم .

أما بالنسبة للأسباب السياسية فكانت إئتلافا للقلوب وذلك للجد من الغداوة فكان زواجهة من السيدة أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان تنصر زوجها وبقيت هى على الإسلام فكان زواجها من الرسول سببا في كسر حدة أبي سفيان في العداء للإسلام حتى تم هدايته للإسلام . وزواجه من السيدة جويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق من خزاعة حيث وقعت في الأسر وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم ،ونفس السبب في زواجة من السيدة صفية بنت حيي بن أخطب حيث كانت سبي غزوة خبير أعتقها النبي وتزوجها والسيدة ميمونه بنت الحارث تزوجها في نفس العام7 هجريا .

وبالنسبة للأسباب التشريعية حيث كان زواجه من السيدة عائشة رضي الله عنها بوحي حيث رأى في المنام أنه تزوجها ويذكر أن رؤيا الأنبياء وحي ، ومن هنا كانت هناك أسباب وراء زواج النبي كل زوجه من زوجاته . 
وعندما نتحدث عن الحد الأقصى للزوجات في الإسلام بأنه أربع زوجات وكيف تزوج النبي زياده عن الأربع ، حيث أن آيات تحديد عدد الزوجات نزلت على النبي بعد زواجه من زوجاته جميعا، وقد توفيت إثنان منهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، أما البقية فقد حرم الله زواجهم من أحدا بعد وفاة النبي ، حيث ذكر في سورة الأحزاب ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكيحوا أزواجه من بعده أبدا)  آية 52  سورة الأحزاب.

وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

توفى النبي في يوم الإثنين الثاني عشر للهجرة وذلك بعدما إشتد علية المرض واستأذن زوجاته أن  تكون فترة مرضه عند السيدة عائشة ، بعدما ألقى يوم الجمعه خطبته الأخيرة وأوصى فيها المسلمين بالنساء حيث أو صيكم بالنساء خيرا وأيضا أوصى بالمحافظه على الصلاه في قولة الصلاة الصلاة وما ملكة أيمانكم . وفي يوم وفاته كشف عن المسلمين الستار وهم يصلون الفجر وتبسم ضاحكا وتوفي النبي صلوات الله وسلامة عليه وهو يقول ( بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى ) 

وأخيرا اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدأ مجيد .  

المراجع

أحمد ديدات ومايكل هارت : محمد (صلى الله عليه وسلم) أعظم عظماء العالم ،ترجمة علي جوهري 
سيد مبارك : حياة محمد ( صلى الله عليه وسلم)
 محمد عمارة :الإصلاح بالإسلام

تعليقات

التنقل السريع