القطط بسبع أرواح
:- وإذا كان في قدرة الإنسان أن يختزن في ذاكرته مشاهداته البصرية إلا أن القطط تلتقط إشارات صوتية معقدة تهتدى بها في الظلام وأثناء العواصف الشديدة ، وهناك العديد ممن تعتقدون أن بإمكان القطط رؤية كل شئ أثناء الظلام كما تراه أثناء النهار ولكن التحقيقات العلمية الدقيقة التي أجراها علماء متخصصون أكدت بطلان هذه النظرية ، إذ أن بإمكان عيني القطة رؤية الاشياء في الظلام أفضل من مشاهدة الإنسان لها ولكن ليس بمقدور القطة مشاهدة هذه الأشياء بعينيها في الظلام الدامس وإنما تستعين بقوة سمعها الخرقة ، بشاربيها اللذين يعملان كا يعمل الرادار على أقدامها كيفما ترمى نفسها وتوضح الأفلام السينمائية كيف تدور القطط حول نفسها في الهواء أثناء سقوطها على الأرض فتقع على أقدامها ، وشوهد في هذه المشاهد أن القطط تستعين بذيولها وتحركها إلى إحدى الجهات حتى تسيطر على توازنها حينئذ تدير جسمها ليستقر بإستقامة الذيل في حركات متعاقبة وهكذا حتى تلامس أطرافها الأرض ، وقد أجريت هذه التجارب من قبل متخصصين في وقت كان علماء الفضاء يجرون التجارب لعرفة مشاكل ضعف التوازن في ظروف إنعدام الوزن فجائت نتائج التجارب التي أجريت على القطط بمكاسب كثيرة إنتفع بها علماء الفضاء فقام رواد الفضاء بإجراء تجارب على هذه الظاهرة فى إحدى السفن الفضائية وكانت نتائجها إيجابية نافعة ، بالنسبةلإستدارة أجسامهم في الفضاء بأطرافهم السفلى وجعلها مقودا لهم ايتجهوا حيث شاءوا ، وهكذا علمت القطط الإنسان مالم يكن يعلم به من قبل وخدمت بذلك رواد الفضاء أفضل خدمة ومازالت توجد أسرار مهمة ونافعة لم يكتشفها الإنسان في القطط بعد ، كما لا تعرف بعد طريقة تفاهم هذه الحيوانات على الرغم من عدم معرفة ماتريده من بعض حركاتها وتصرفاتها وأصواتها ، فمثلا ثني الظهر وإنتفاش الشعر والكشف عن الأسنان والنفخ في وضع ميعن يشير غلى غضبها أو إستعدادها للنزاع ، والقطط التي تتودد وتموء مواء معين فإنها بذلك تريد إظهار حبها وحينما ترفع ذيلها وتموء مواء قصير متقطعا وتتجه نحو الإنسان فإنها تطلب الطعام ، وعندما يبدأ موسم تناسل القطط تأخذ الإناث بالمواء بطريقة أشبه ماتكون بالبكاء والعويل ويرتفع صوتها حتى يصل إلى مسافة ميل ، أما القطط السيامية فقد يصل صوتها إلى آميال لإرتفاعة ، غير أن القطط الفراسية تموء بصوت خافت وهذا ما يؤكد طبيعتها الشرقية ، عندما تسمع ذكور القطط مواء الإناث تأخذ في التجمع حولها ويبدأ صراع شرس تسيل له الدماء والمنتصر هو الذي يفوز بالقطة أولا ، ثم يتوالى الصراع من جديد بين الذكور الأخرى ، وهكذا المنتصر يحظى برضاء القطة ، وهنا نجد صغارها متعددة الألوان والأشكال بالنسبة إلى آبائها ومدة حمل الإناث بين 57 أو 69 يوما .
:- والقطط حيوان مدلل ، يميل إلى الراحة والحياة المرفهه الخالية من التعقيد وتميل إلى عقد اوصار الصداقة مع الإنسان الذي وفر لها أسباب التنبله والإسترخاء اللذيذ على وسادة لينة او بجوار مدفاة ويتمدد لساعات يحلم ويغلق عينية حتى لا يقتحم تأملاته أحد وتعتبر القطط من الحيوانات النظيفة التي تتميز بالذوق والإحساس المرهف مهذبة عندما تتناول طعامها كالطفل الذي أحسنت تربيتة ،لا تحدث ضجيجا ولا تلوث نفسها وهي أيضا سيدة أنيقة تعتني بمظهرها فنقضي الساعات تلعق معطف الفرو الذي ترتدية ، وهناك أكثر من 30 نوعا من أنواع القطط لكنها تنقسم في الأصل إلى نوعين من حيث فارق طول الفراء والنوع الأول له فراء غزير وطويل يلامس الأرض منها على سبيل المثال بلاك ويت يتميز بعينين زرقوين أو برتقاليتين ، أما القطط ذات الفراء الفقير فهي وايت بعينين زرقاوين ، وقد إزداد إقبال الناس على تربية القطط السيامية ن والذي أدى إلى إرتفاع أسعارها إلى أرقام خيالية ، والطريف أن غرور القطط لا يسمح لها بالإنزواء ، فهي تحاول دائما أن تجذب إنتباه الحاضرين بمرورها أمامهم أو إتخاذها أوضاها مختلفة تجذب الإنتباه لها .
:- ومازلنا نسمع تحذير الأمهات لأبنائها من ضرب القطط باليل : أوعى تضرب القطط باليل " لان له سبع أرواح وأن إهانته تعد أذية كبيرة ، لماذا يخشى الناس أذى القطط بالذات ويتجنبون إهانتها ويحسنون معاملتها ! وهنا نكشف الستار بإن كل ذلك راجع إلى قدماء المصريين حيث أنهم عبدوا القطط منذ الآلاف السنين تحت إسم " باست " وإذا تناولننا هذا الإسم بالتحليل اللغوى المصري نرى أن "ب" كلمة تعنى روح وكلمة "است" تعني إيزيس والمعنى الكامل لهذا الإسم " روح الإلهه إيزيس " وعبد القطط في بلدة تل بسطة بالقرب من الزقازيق .، وأضيف أيضا شيئا غاية في الأهمية ألا وهو "متون الأهرام " التي تخبرنا أن الأله "رع" إله الشمس كان له سبع أرواح تمثلت في القط الذي إعتبر مظهرا من مظاهر الإله رع إله الشمس على الأرض ، كما لاحظ المصري القديم كذلك أن حدقة عين القططط تتسع رويدا رويدا مع دورة القمر اليومية ختى ليلة نصف الشهر القمرى ثم تأخذ في الإنكماش إلأى آخر الشهر وهكذا ، لذلك إعتبر المصريين القدماء القطط رمز للقمر أيضا ، وبذلك نكون قط عرضنا سبب تلك الأقاويل على القطط والذي تجسد من القدم منذ الآلاف السنين للقدماء الفراعنة والذي نسجته التكهنات عبر الآلاف السنين .
:- وهنا تنوقف لنأمل كل هذه القدرات والمزايا التي حباها الخالق للقطط لتكون سبا للبحث من جانب العلماء وتكون أيضا سببا في التوصل إلى بعض النتائج والأبحاث ولا نستطيع أن نقول إلا سبحان الخالق الذي خلق فأحسن .
ولكن إذا نظرا إلى وضع القطط في الشوارع فإنه لايسر حيث نجدها في أنحاء الطرقات وتحتاج إلى من يساعدها وقد تكون تتضرع من الجوع والعطش بالنهار واليل وتتواجد على القمامة لكي تبحث عن شئ لتأكله ويجب أن نحسن الرفق بالحيوان عموما ونقدم له ما نستطيع تقديمة من خدمة له من إطعامه أو تقديم المياه له في حر الصيف وتوفير الدفئ له من برد الشتاء وهناك الكثير من يفعل ذلك بقدر إستطاعته حيث نجد في الصيف من يضع أواني مياة على جوانب الطرقات لكي تشرب منه مثل هذه الحيوانات التي لا ملجأ لها وهناك من يضع أوانى المياة أمام الأبواب الخاصة بمنزله وهناك من يسخر نفسه لخدمة هذه الحيوانات حيث يعمل هؤلاء الأشخاص على توفير الطعام لهم بل ويصل إلى إعداده لهم خصيصا ومنهم نماذج كثيرة منتشره على وسائل التواصل الإجتماعي لدرجة أن القطط في الشوارع التي إعتادة شخصا معين ليقدم لها الطعام تنتظره في كل يوم في نفس المكان والميعاد وتعرف ذلك الشخص وتألفه وهوالذي لا يخلف بميعاده معهم حيث تجده كل يوم في نفس المكان يقوم بهذ الخدمة لتلك الحيوانات البريئه اللطيفة التي تحتاج لمثل هذه الخدمة ومنهم من يسخر منزلة للمأوى لتلك الحيوانات وهناك كثيرا منهم بالفعل القطط تذهب إلى منزله وكأنها شخصا يطرق بالباب ينتظر من يفتح له وفي الأونة الأخيرة إنتشرت مثل هذه النماذج على وسائل التواصل الإجتماعي ، ونقول لمن لا يستطيع تقديم خدمة معينه لهذه الحيوانات أن يكف عن الأذى البدني لها ويكن رحيما بمن في الأرض حتى يجد من يرحمه في السماء .
----------------------------------
.png)
.png)
تعليقات
إرسال تعليق
أترك تعليقا