الحرب العالمية الأولى

مقدمة
الأزمات التي مهدت لقيام الحرب العالمية الأولى
:- كانت هناك بعض المشكلات الدولية خلال السنوات التي سبقت قيام الحرب العالمية الأولى عام 1914 م ، وكان من الممكن حل هذه الأزمات بالطرق الودية بين الدول الأوروبية لولا العقلية العسكرية التي كانت تسيطر على سياستها والقائمين على أمورها ، فقد شهدت هذه الفتره تنافس الدول الأوروبية وتسابقها للتسلح دون ضوابط ، وحشد الجيوش بأعداد هائلة خاصة بعد الحرب البروسية الفرنسية التي إنتصرت فيها بروسيا نتيجة النظام العسكري الصارم الذي انتهجته وقوتها الحربية وإعدادها الجيوش لمواجهة فرنسا ولهذا وضع الساسة نصب أعينهم وهم يتناولون المشكلات والأزمات التي برزت على الساحة الدولية أن ورئهم جيوشا مجهزة على استعداد للقتال للتحقيق الأهداف بقوة السلاح ، كما لهم حلفاء اربطهم بهم إتفاقيات ومعاهدات تلزمهم بتقديم المساعدة والعون عند الحاجة إليه .
1- أزمة مراكش 1905م
:- وترجع أسباب هذه الأزمة إلى أطماع الفرنسيين في المغرب الأقصى بعد إحتلالهم للجزائر عام 1830 م ثم تونس 1881 ومحاولتهم السيطرة على المغرب ، عن طريق التدخل في شئون هذه البلاد بدعوى المساهمة في بعض الإصلاحات في الجيش أو تدخل الحياة المدنية ، وكان نتيجة للإتفاق الودي بين إنجلترا وفرنسا 1904 م أطلق يد فرنسا في بلاد المغرب عموما مقابل إطلاق يد إنجلترا في مصر ومن ثم أخذت فرنسا تعمل جاهدة على تقوية نفوذها في المغرب مما أثارحفيظة ألمانيا التي خرجت من الحركة االوحدة قوية داخل القارة الأوربية وخاصة بعد هزيمة بروسيا لفرنسا في الحرب السبعينية ، كما بدأت ألمانيا تتجه نحو الإستعمار خارج أوروبا أسوة بالقوتين الكبيرتين إنجلترا وفرنسا ، وكان رد فعل القيصر الألماني ولهام الثاني أن قام بزيارة ميناء طنجة المغربي ، وأعلن الإمبراطور وهو على ظهر اليخت مساندة أمانيا للسلطان المغربي للحفاظ على إستقلال بلادة وبحيث لا يكون لأي دولة أوروبية إمتيازات بالمغرب يهدد إستقلاله أو مصالح الدول الأخرى ،و تعقدت الأمور إيضا بين الدول الأوروبية بعد الإتفاق الفرنسي الأسباني الذي عقد بين الدولتين أثر الوفاق الودي والذي إتفقت فيه فرنسا وأسبانيا على أقتسام مناطق النفوذ بينهما في المغرب فسمحت فرنسا لأسبانيا بإحتلال الجزء الشمالي من المغرب بينما إحتفظت فرنسا لنفسها بالمناطق الأخرى الداخلية ، ونتيجه للتدخل الألماني تم الإقتتراح على عقد مؤتمر الجزيرة الخضراء في أسبانيا عام 1950 م ، وكانت نتائج المؤتمر عام 1906 م وكانت نتائج المؤتمر غير مرضية لألمانيا والمغرب بعد تكتل الدول الأوروبية فرنسا وإنجلترا وأسبانيا ضد المانيا وحليفتها النمسا ، فبالرغم من الإقرار بإستقلال المغرب إلا لأنه عهد لفرنسا بالأشراف على البوليس والجمارك في المناطق المطلة على البحر المتوسط ، وهكذا حققت الدولتين أهدافهما بالمغرب بإعترف الدول الأوروبية .
2- أزمة البوسنة والهرسك 1908 م
:- كان لإمبراطور النمسا أطماع دائمة في بلاد البلقان ، وقد إنتهزت النمسا فرصة ضعف الدولة العثمانية وإنشغالها بمشاكلها الداخلية نتيجة تورة حزب الإتحاد والترقي على السلطان عبد الحميد الثاني فأعلنت النمسا 1908م ضم ولايتي البوسنه والهرسك لها وهما ولايتان تابعتان للدولة العثمانية حتى مؤتمر برلين 1878م عندما عهد إلى النمسا بإرادتها رغم معارضة جماعات وطنية لهذه الإدارة النمساوية ، وقد أثار هذا التصرف من جانب أعضاء المؤتمر الصرب وهم يمثلون عددا كبيرا من سكان الولايتين ، وطمعوا في معاونة روسيا وإنجلترا لهم ضد مطامع النمسا ، لكن روسيا لم تقف إلى جانب الصرب لأن موقفها كان ضعيفا بسبب حربها مع اليابان عام 1905 م ، كما أن إنجلترا لم تشأ أن تدخل في حرب مع النمسا أو المانيا بسبب هذه المشكلة ، وبذلك تمكنت النمسا من تحقيق أغراضها في بلاد البوسنه والهرسك ولكن على حساب الدعوة القومية المطالبة بالإستقلال عن النمسا ، وأدى في النهاية إلى مقتل ولي عهد النمسا على يد أحد الصرب في البوسنة مما أدى إلى إشتعال نيران الحرب العالمية الأولى عام 1914 م .
3- أزمة مراكش الثانية 1911 م
:- إنتهزت فرنسا فرصة الإضطرابات التي حدثت بالمغرب عام 1911م واستنجاد السلطان عبد الحميد الثاني بفرنسا لإخمادها ، فأعدة العدة لبسط نفوذها على المغرب ؛ مما أثار حفيظة ألمانيا التي كانت تترقب الموقف بإهتمام فأرسلت طردا حربيا إلى ميناء أغادير المغربي الواقع على المحيط الأطلسي بحجة حماية أرواح الألمان ومصالحهم ، وكانت هذه المظاهر الحربية مؤثرة على كلا من فرنسا وإنجلترا وروسيا ، ولكن فرنسا عرضت على المانيا ضم جزء من مستعمراتها في الكونغو الفرنسي إلى المستعمرات الألمانية في الكاميرون مقابل عدم وضع العراقيل أمام فرنسا في المغرب ونتيجة لهذا الإتفاق إضطر السلطان مولاي عبد الحفيظ على التوقيع في 30 مارس 1912م على معاهدة الحماية مع فرنسا ، وبذلك أصبحت المغرب تحت السيادة الفرنسية بعد حل مشاكلها مع الدول الأوروبية وخاصة مع المانيا .
4- أزمة سراييفو 1914 م
:- تعرضت دول البلقان لعدة حروب خلال الأعوام من 1912 - 1914 م بسبب إشتعال الروح القوكية ومطالبتها الإنفصال عن الدول العثمانية وعدم الإرتياح لمطامع النمسا في تلك المناطق من جانب الوطنيين ، الذين كانوا دائما يرفضون السيادة النمساوية وقد إنتهز أحد أبناء البوسنة من الصرب وجود الأشيدوق فرانز فردينالد ولي عهد النمسا في زيارة رسمية لسراييفو عاصمة البوسنة وقام بإغتياله في 28 يونيو 1914 ، مما أدى إلى إرسال الحكومة النمساوية غنذارا شديد اللهجة للحكومة الصربية حملتها مسئولية هذا الحادث ، وبدأ إنبراطور النمسا في إتصالاته مع إمبراطور ألمانيا ولهلم الثاني يخبرة بإعتزام النمسا القصاص من صربيا وأبدى إمبراطور ألمانيا تفهمه لموقف النمسا وإستعداده لمساندتها عند حربها مع روسيا إذا ما أقدمت على معاونة الصرب ، وقد قدمت عدة عروض للتفاهم بين صربيا واالنمسا عندما عرضت حكومة بلجراد أن تحل المشكلة سلميا عن طريق محكمة لاهاي الدولية أو على مؤتمر للفصل فيها ، لكن النمسا رفضت هذا العرض ، كما إقترحت إنجلترا من خلال وزير خارجيتها إدوارد جراي تقديم الوساطة الدولية لحل المشاكل التي ظهرت على مرح الأحداث وعدم اللجوء لإستخدام القوة العسكرية زلكن النمسا رفضت ذلك .
:- وفي يوم 28 يوليو 1914 م أعلنت إمبراطورية النمسا والمجر رسميا الحرب على صربيا ، وبدأت الدول الأوروبية تتدخل واحدة تلو الأخرى في الحرب بإعلان التعبئة العامة لجيوشها ، وهكذا لو أفلت الزمام من أيدي المعتدلين وإنتقلت إلى زمام العسكرية ، وبعد مضي أسبوع واحد من إعلان النمسا والمجر الحرب على صربيا دخلت أربع دول الحرب وهي المانيا والنمسا والمجر ضد روسيا وفرنسا ، ثم أعلنت في أغسطس 1914م الحرب غلى جانب حليفتيهما فرنسا وروسيا ، وفي البداية أعلنت إيطاليا ورمانيا وتركيا حيادهم ، لكن إيطاليا إنضمت للحلفاء في مايو 1915 بعد أن وعدوها بالحصول على إقليم إيطاليا وعلى جزر الدوديكانيز في بحر إيجه بعد إنتهاء الحرب ثم شاركت تركيا مع دول الوسط بعد ذلك ، ثم شاركت بلغاريا عام 1915 مع دول الوسط ، أما رومانيا ففي عام 1916 إنضمت لدول الوفاق أما اليابان فطبقا لمعاهة التحالف بينهما وبين إنجلترا عان 1902 فقد تحملت الدفاع عن مصالح بريطانيا في جنوب شرق آسيا مما أتاح لبريطانيا أن تركز قوتها البحرية في منطقة غرب أوروبا لمواجهة البحرية الألمانية .
وهكذا إشتعلت نيران الحرب 1914- 1918 م لتشمل كل الدول الأوربية وكثيرا من دول آسيا وأفريقيا . أسباب الحرب العالمية الأولى
لم تقم الحرب العالمية بين يوم وليلة ولكن أسبابها تعود إلى السنوات التي سبقتها ومنذ عام 1904 إلى عام 1913 ويمكن تقسيم هذه الأسباب إلى أسباب مباشرة وغير مباشرة .
أولاً الأسباب غير المباشرة
:- كان من الأسباب الغير مباشرة إستياء المانيا من عقد الإتفاق الودي بين إنجلترا وفرنسا عام 1904 م والذي لم يكن في مصلحتها وهي مرحلة من التوسع الإستعماري الخارجي في القارة الأفريقية ، ومن هنا أرادت أن تقوم بعمل عسكري محدود أمام الدولتين لإظهار قوتها وإتجاهاتها الإستعمارية الخاجية فأثارت المشكلة المراكشية عام 1904 ، 1905م بهدف عرقلة التفوق الفرنسي الواضح في المغرب ومنع فرنسا من بسط سيطرتها على تلك البلاد خاصة وأن فرنسا فرضت سيادتها الفعلية من قبل على الجزائر وتونس وأصبح نفوذها قويا في شمال أفريقية وإعتبرت أن شمال أفريقيا من الإمتداد الطبيعي لنفةذها الإستعماري مما أثار حفيظة كثير من الدول الوروبية المرقبة للموقف الدولي وقد أسفرت هذه الأزمة بين فرنسا وألمانيا إلى عقد مؤتمر الجزيرة في أبريل 1906م ولم يسفرهذا المؤتمر عن نتائج تحقق لألمانيا ما كانت تصبو إليه بل منح فرنسا إشرافا مباشرا على شئون المغرب إلى جانب ما حصلت عليه أسبانيا من نفوذ على مراحل المغرب على المحيط الأطلسي وكان من نتائج هذه الأزمة تقارب إنجلترا وفرنسا وروسيا منذ عام 1907م ولسوف يصبحون شركاء في الحرب بعد ذلك .
:- وكان من ضمن الأسباب أيضا ضم النمسا لولاتي البوسنة والهرسك 1908 -1909 م إذا كان عقد االإتفاق الودي 1904 م وأزمة مراكش تمثل أول الأسباب غير المباشرة للحرب فإنه في الجانب الآخر نجد أن قيام إمبراطورية النمسا والمجر بضم ولايتي البوسة والهرسك قد أثارت حفيظة روسيا لأنه أعطى للنمسا مركزا متفوقا في منطقة غرب البلقان رغم انف دول الصرب التي قبلت الأمر الواقع لتطلعها لضم هاتين الولايتن إليها لتكون دولة يوغسلافيا الكبرى وفي الوقت نفسه لم تتحمس فيه روسيا لتأييد الصرب بسبب ضعفها العسكري لهزيمتها أمام اليابان في الحرب 1904 - 1905 م .
:- كانت الأزمة المراكشية الثانية (أزمة أغادير ) 1911 م عند عدم تمكن المانيا الحصول على مغانم ترضيها عند إثارتها للمشكله المركشية الأولي 1905م قامت بإثارة المشكله المركشية الثاية 1911م فيما عرف بأزمة أغادير بهدف مساومة فرنسا حول ثمن سكوتها وقبولها للوضع المتميز لفرنسا في المغرب ، ونجحت ألمانيا في الحصول على القسم الداخلي من الكونغو الفرنسي المتاخم للكونغو البلجيكي ، مما يسر لألمانيا تثبت أقدامها في أفريقيا الوسطى وإتخاذها نقطة إرتكاز لها في أفريقيا .
:- وكانت أزمة البلقان في عامي 1913- 1913 م التي حاولت روسيا فيها إثارة دول البلقان ضد الدولة العثمانية بهدف شغل الدولة العثمانية والتدخل في شئونها أو في أوروبا ، وعلى العكس كانت هذه الحركة تثير مخاوف النمسا من تقوية الحركة اليوغسلافية ، وكانت روسيا تعتمد على تحالف دول البقان وكذلك الرابطة العنصرية التي تربطها بشعوب البلقان مع بعضها عام 1913م وإنهيار الأحوال الداخلية في تلك الدولة .
:- وكان أيضا من ضمن الأسباب الغير مباشرة زيادة الشكوك بين الدول الأوربية والتسابق للتسلح ، حيث أخذت الدول الأروربية تستعد للحرب وتقوم بمشروعات كبرى للتسلح شملت السلاحين البري والبحري لاسيما إنجلترا والمانيا نتيجة شكوك كل دوله منهما تجاه نوايا الأخرى ، ولهذا أصدرت المانيا في عام 1897م قرارا بزيادة قوتها البحرية وإنشاء أسطول حربي يستطيع منافسة الأسطول الإنجليزي مما دعا بريطانيا في البداية إلى الدخول في مفاوضات مع المانيا لإقناعها بعدم تجديد قوتها البحرية حتى لا تلجأ إلى محاولة زيادة قوة بحريتها هي الأخرى وهذا العمل سيضطرها إلى زيادة النقفات الحربية مما يزيد العبء على المواطن الإنجليزي ، ولكن بريطانيا لم تحرز نجاحا يذكر في التفاوض مع المانيا وأخيرا قررت المضي في زيادة قوتها البحرية بعد أن إشترطت المانيا على إنجلترا عدم المضي في مشروعات التسلح في حالة وقوف بريطانيا موقف الحياد في حالة حدوث حرب بين المانيا وأي دولة أخرى ، وكذلك وعد بريطانيا بعدم مهاجمة المانيا في هذه الحالة فقبلت بريطانيا الشرط الثاني ورفضت الإلتزام بعدم مهاجمة المانيا في حالة حدوث حرب لأن ذلك فيه تشجيع لألمانيا على العدوان ، وفي 2يوليو 1913م أصدرت ألمانيا قرارا بزيادة عدد قواتها المسلحة حتى وصل إلى أكثر من ثلاث أرباع المليون جندي ، وقابلته فرنسا بالمثل وزادت مدة الخدمة العسكرية من سنتين إلى ثلاث سنوات وأصبح تحت تصرفها عدد كبير من الجنود تحت السلاح ، وأصبح هذا التسابق بين الدولتين عبئًا على دافعي الضرائب من مواطنيهم .
:- ايضا من ضمن الأسباب الغير مباشرة للحرب العالمية الولى وهو التنافس الإقتصادي بين الدول الأوروبية حيث ظهر هذا التنافس واضح بين الدول الصناعية حول الأسواق ومصادر المواد الخام ويبدو هذا التنافس واضحا في تدخل المانيا في مراكش عام 1904م ، ومن هذا المنظور قبلت المانيا عام 1909م الإتفاق مع فرنسا في مراكش على أن تقتسم معها الأرباح افقتصادية .
كما أن التنافس البحري بين المانيا وا،جلترا كان مبعثه التنافس التجاري بين الدولتين ، خاصة وأن المانيا كانت في حاجة لإستغلال موارد أفريقيا الوسطى وجعلها كسوق جديدة لتصريف منتجاتها وكذلك تحقيق مشروع الإتحاد الجمركي مع دول وسط أوروبا وجزء من البلقان .
:- وكان للحركة القومية دورا غير مباشر للحرب أيضا حيث شملت الدول الأوروبية والتي لعبت دورا كبيرا في دفع الدول الأوروبية إلى الحرب ومنها ظهور المانيا كدولة موحدة في السبعينيات ، وكذلك إيطاليا كان له أثره في محاولة الدولتين في تحقيق أمانيها الوطنية بقوة السلاح لفرض وجودهما كقوة كبرى في القارة ومحاولاتها التوسع خارج القارة وتكوين مستعمرات أسوة بإنجلترا وفرنسا وهولندا وبلجيكا والبرتغال في أفريقيا وآسيا ، وكذلك نشطت الحركة القومية لدويلات البلقان وفشلت النمسا في إخماها بالقوة مما أدى إلى إشتباك الدول الأوروبية فيما بينها .
ثانيا الأسباب المباشرة للحرب
:- أما إذا تحثنا عن السبب المباشر والذي أدى إلى إنطلاق ونشوب الحرب وهو أزمة سراييفو ومقتل ولي عهد النمسا فرمسيس فردينالد وبالرغم من أنه لم تكن هناك أدلة كافية على أن حكومة بلجراد لم تكن لها صله بمقتل ولي عهد النمسا في سراييفو عاصمة البوسنه 28يونيو 1914م إلا أن الحادث كان له تأثيراته الواضحة على السياسة الخارجية النمساوية بعد أن كتب القيصر النمساوي خطابا للقيصر الألماني يوضح له خطر الجامعة الصقلية ، وخطر تحركات الروس في البلقان وماله من خطورة على الإمبراطورية النمساوية ولهذا وضعت النمسا في إعتبارها القضاء على هذا الخطر المحدق وقد وعدت المانيا بالوقوف إلى جانب النمسا في حالة قيام حرب بين الأخيرة وروسيا وكان الإمبراطور الألماني يرى أن الخطر الصقلي لا يهدد النمسا فقط .
تعليقات
إرسال تعليق
أترك تعليقا