تاريخ الدولة الطولونية
.png)
:- الدولة الطولونية ومؤسسها أحمد بن طولون ، والتي إتخذت من مصر مقرا لها ثم إمتدت ناحية البلاد الشام ، وتعتبر الدولة الطولونية أول دولة إنفصلت عن الدولة العباسية ، بعد ضعفها في العصر العباسي الثاني حيث تم تقسيم العصر العباسي إلى عصر عباسي أول والذي حكمه خلفاء أقوياء وكانت الدولة في أوج إزدهارها ، ثم العصر العباسي الثاني الذي حكمه خلفاء ضعفاء وكان إعتمادهم في إدارة الدولة على العناصر غير العربية مثل العنصر التركي الذي ينتمي إليه أحمد بن طولون ، وبدئت تظهر فيه الدول المستقله عن الدولة العباسيه وهنا نوضح نوعين من الدول النوع الأول دول مستقله إسميا فقط مع إعترافها بالسياده للخلافه العباسيه مثل الدوله الطولونيه والإخشيديه الأيوبيه والمملوكية ، والنوع الثاني هو دوله مستقله تماما إسما وشكلا وهي الدوله الفاطميه التي إنفصلت عن الخلافه العباسيه بل وكانت منافسه لها حول زعامة العالم الإسلامي ومحاولة التوسع على حساب أراضي الخلافه العباسيه ، وكانت فكرتها في بلاد الحجاز أما قيامها وتأسيسها في بلاد المغرب ومؤسسها أبي عبيد الله المهدي والتي تحدثنا عنها ويمكن الوصول إليها عن طريق الضغط هنا
:- وكما ذكرنا أنه بسبب ضعف الدولة العباسية في عصرها الثاني كان نتيجه لذلك أن إستقل أحمد بن طولون بمصر مؤسسا للدولة الطولونية ، كان نتيجة لإعتماد الخلفاء العباسيين على العنصر التركي الذي ينسب إليه أحمد بن طولون حيث كان العنصر التركي في تلك الفتره يسيطر على زمام الأمور ومقاليد الحكم ، وعندما نتحدث عن أحمد بن طولون فإننا أمام شخصية ذات دهاء وتخطيط عظيم حيث تربى في العاصمة سمراء وقد أثرت نشأته السياسية في التفكير فيما بعد بالإستقلال بمصرعن الخلافه العباسية ، وكانت البداية في سبيل تحقيق ذلك بأن عينه الخليفه أبو عبد الله المعتز بالله بايكباك التركي واليا على مصر وذلك عام 254هجريا - 868 م والذي كان إبن زوجته وتم ذلك وتولى أحمد بن طولون حكم ولاية مصر بالنيابة عن الخليفه العباسي ومنذ توليه هذا المنصب بدء في تنفيذ خطته بأن بدء يتخلص من سلطة الوالي الأصيل بإغرائه بالهدايا والمال التي كان يرسلها له .
:- وبدء في إتخاذ الخطوات الفعلية في طلب الخليفه المهتدي بإخضاع عامل فلسطين المتمرد على الدولة العباسية ومن هنا بدء في تكوين العمود الفقري لأي دولة الذي يلزم لإخضاع المتمردين ومواجهة الدولة العباسية أيضا ، وكانت عناصره من الترك والروم والزنوج وقد دعم بن طولون دولته بتكوين هذا العنصر الهام للدولة الطولونية ، وبعد ذلك إستطاع أحمد بن طولون أن يأخذ البيعه لنفسه من الناس بأن يعادوا من عاداه ويوالوا من والاه ، ومن هنا إستطاع بن طولون أن يقضي على الفتن الداخليه والخارجيه التي قامت ضده .
الإستقلال إسميا
:- وكان إستقلال بن طولون رسميا برفضه طلب ولي عهد الخليفه أبا أحمد طلحه بن جعفر الموفق بالله والذي كلن يستعجله بإرسال المال ليستعين به في القضاء على ثورة الزنوج بالبصره ومن هنا أصبح بن طولون مستقلا عن الخلافه العباسيه بولاية مصر إسميا ، وعندما طلب منه الخليفه أن يتخلى عن منصبه إلى "أماجور" والى الشام رفض ذلك الطلب بل وتوجه إلى الشام وضمها لدولته الناشئه ، وكما ذكرنا في البدايه أن الدولة الطولونيه منفصله إسميا فقط عن الخلافه العباسيه ، مع الإعترف بالسياده الدينيه للخلافه العباسيه حيث كانت الخلافه في نظره ونظر جميع المسلمين ضروره هامه لوحدة العالم الإسلامي ومن هنا حرص إبن طولون على الإعتراف بالسيادة الدينية للخلافه العباسيه بأن إستمر الدعاء للخليفه العباسي على المنابر في مصر وبلاد الشام وذلك إعترفا بالسلطه الدينية والروحيه للخليفه العباسي .
المنشأت المعماريه
:- ومن هنا بدء بن طولون في توطيد حكمه وتأسيس دولته الحديثه في العهد والميلاد وبدء ذلك بتأسيس العاصمه الجديده وهي القطائع والتي إتخذها عاصمة لإمارته ، وبنى بداخلها مسجده الشهير مسجد أحمد بن طولون وقام بإصلاح السدود وقنوات الري في سبيل النهوض بالزراعة وبالتالي بالنظام الإقتصادي .
.png)
:- وعندما توفى أحمد بن طولون تولى إبنه خمارويه والذي نجح في الصمود أمام دولة الخلافه والتي عقدت معه معاهدد صلح والتي كان فحواها أن يضمن خماروية حكم مصر والشام مقابل إرسال جزيه سنويه للخلافه العباسيه ، وبعد إغتيال خمارويه في دمشق تولى أبنائه أبو العساكر ثم هارون ولم يتمكن هارون والذي لم يكن في قوة جده بن طولون ولم يستطيع التصدي لهجمات القرامطة الذين كانوا يغيرون على مدن الشام فأنقذ الخليفه العباسي المكتفي الشام وضمها للدولة العاسيه مرة أخرى ومن هنا تيقن الخليفه العباسي من ضعف الدولة الطولونية وتوجه إلى مصر وأزال الحكم الطولوني عنها بعد مرور حوالي 37 عام ، وعادت مصر للخلافه العباسيه مره أخرى .
تاريخ الدولة الأخشيدية
:- أما بالنسبه للدولة الإخشيدية فقط قامت بعد زوال الدولة الطولونية ب 30 عام وإذا نظرنا لتاريخ أي دولة من الدول التي تتابعت على مصر فإن ظروف قيامها متشابهة وهو ضعف الدولة العباسية وينفرد من يريد تأسيس دولة الإنفراد بمصر بعد توليه ولايتها ثم يأخذ الإمتداد الذي سلكته كل الدول وهو بعد مصر بلاد الشام ثم بلاد الحجاز ، ونعود للدولة الإخشيدية ومؤسسها محمد بن طغج الإخشيدي الذي كان تركيا الأصل عينه الحليفه أبو العباس محمد الراضي بالله واليا على مصر وبعد توليه هذا المنصب وقضائه على المتمردين على الدولة العباسية ونجاحه في التصدي لأطماع الفاطميين منحه الخليفه العباسي لقب أخشيد وهو لقب فارسي الأصل كمكافأه له وتقديرا لجهوده .
:- ومالبث أن سار الأخشيد على نهج أحمد بن طولون حيث إستقل بولاية مصر وضم إليها بلاد الشام وهي فلسطين ودمشق وحمص والأردن فيماعدا حلب تركها للحمدانيين ونجح محمد بن طغج الإخشيدي في ضم بلاد الحجاز التي فشل إبن طولون في ضمها ، وتلك الإنجازات طبيعية إذا نظرنا لصفات الإخشيد حيث أنه كان واليا حازما يقظا ، شديد الحذر والحيطه على نفسه ، وقبل إتخاذه لأي خطوه كان يفكر بها عدة مرات وبعد تلك الإنجازات التي حققهات الإخشيد توفاه الله وأتى من لعده كافور .
كافور

:- تولى أبو المسك كافور الإخشيدي والية مصر بالنيابه عن أبناء محمد بن طغج الإخشيدي وهم "أنوجور ، وعلى" ، وكان كافور صاحب ذكاء ودهاء سياسي حيث أنه تولىولاية مصر وهو عبدا حبيشا إشتراه محمد بن طغج الإخشيدي ب 18 دينار ، وكان خادمه المقرب والخاص ، وعندما مات الإخشيد إنفرد كافور بولاية مصر وعمل أيضا على توسيع رقعة بلاده وإستطاع التصدي للدولة العباسية وأيضا هجمات الفاطميين على مصر وكانت بلاد الحجاز مطمعا أيضا لكل الدول التي قامت فيى مصر لما لها من مكانه هامه لدى كل المسلمين وكان في تلك الفتره من يستطيع أن يحكم بلاد الحجاز يحكم العالم الإسلامي أجمع لما لها من مكانه دينيه عند المسلمين ، ونعود إلى كافور الذي إستمر في حكم مصر 22عام من أصل 34 عام وهو عمر الدولة الإخشيدية ، وكان السبب وراء شهرة كافور الإخشيدي أنه إستطاع أن يبلغ حكم مصر وهو عبدا حبشيا وكان هذا الحدث أول مره يحدث في التاريخ الإسلامي ثم حدث فيما بعد ومنهم دولة المماليك الذين وصلوا إلى ولاية مصر وإستطاعوا أن يأسسوا دوله وكانوا في الأصل عبيد ملكا لأسيداهم الأيوبيين وقد تحدثنا عند ذلك في موضوع دولة المماليك التي يمكن الوصول إليها عن طريق الضغط هنا
وقد إستغل كافور ضعف الدولة العباسية والخلافات بين أمراء الدول المجاوره وإستطاع أن ينفرد بولاية مصر بل وإستطاع أن يحافظ على إستتاب الأمن بها ولكن لا يمكن أن تسير الأمور كما هي دائما حيث ضعفت الدولة الإخشيدية بعد وفاة كافور وتولية حفيد الإخشيد وهو أبو الفوارس أحمد وهو يبلغ من العمر أحد عشر سنه ولم يستطيع الصمود أمام أطماع الدولة الفاطمية الشابه القوية وسقطت الدولة الإخشيدية على يد جوهر الصقلي .
تعليقات
إرسال تعليق
أترك تعليقا