عصر الإمبراطورية الأولى
مقدمة
:- قامت الدولة الحديثة بعد طرد الهكسوس والتي يطلق عليها عصر الإمبراطورية الأولى والثانية ،ولكن لماذا يطلق على الدولة الحديثة بالأخص عصر الإمبراطورية المصرية ؟ وإلى أي مدى بلغ التقدم والتطور في ظل هذه الدولة ؟ وهو ما سنتعرف عليه في هذا الموضوع ، حيث كتب لمصر في عصر الإمبراطورية هذا نجاحا بعيد المدى في كل مجالات الحضارة المصرية فب كلا من العمارة والعلوم والآداب والفنون ، فضلا عن النظم الإدارية والإقتصادية والقضائية وإستطاعت الحضارة المصرية أن تفرض وجودها في كل نواحي الحياة وأن تؤثر في غيرها ، ةفي الواقع فإن فضل الحضارة المصرية القديمة على غيرها من حضارات الأمم أمر لا يستطيع أن ينكره جاحد ، كما أن أستاذية مصر في مناحي الحياة حقيقة لا يرفضها حتى الكارهون ، أو يماري فيها الناقمون ، مهما فرضت عليهم كرايتهم .
أحمس االأول وولدة أمنحتب الأول
:- إستحق أحمس الأول (1575 - 1550 ق .م ) بعد أن طهر أرض الكنانة من المتطفلين ، أن يضعه المؤرخ المصري الكبير مانيتو على رأس الأسرة الثامنة عشرة ، وأن عارض هذا الإتجاه "الكسندر شارف" حيث ذهب إلى أن " أحمس الأول " وولده " أمنحتب الأول " يجب وضعهما في الأسرة السابعة عشرة ، على إعتبار أن أحمس إنما هو الأخ الأصغر للملك "كامس" وأن تحوتمس الأول هو المؤسس الحقيقي للأسرة الثامنة عشرة ، غير أن هذا الإتجاه لم يجدي قبولا من جمهور المؤرخين ، ذلك لأن الفراعين أنفسهم ، إعتبروا "أحمس الأول" على رأس الدولة الحديثة .
ومن ثم فقد رأينا مكانة الرجل تظهر بصورة واضحة في معبد الرمسيوم ، حيث نجد الملك "مينا " والملك منتوحتب الأول والملك أحمس الأول يظهران بوصفهم مؤسسي الدولة القديمة والوسطى والحديثة ،
:- على الرغم من أن المهمة التي كانت تواجة " أحمس " في بناء الدولة الحديثة بعد تطهير الأراضي ربما تفوق المشكلة التي واجهت مينا ومنتوحتب الأول من قبل ، حيث أن الثلاثة بدأو تقريبا من خط الصفر وحاولوا إقامة دولة متينة البنيان ، على انقاض أمة ممزقة بين عشرات الوحدات المتناحرة ، ومن ثم فمن العدل أن يوضع كل منهم على رأس حقبة كاملة من تاريخ مصر القديمة فالملك مينا على رأس الدولة القديمة ، وذلك على أساس أنة موحد القطرين (الصعيد والدلتا ) ، والملك منتوحتب الأول على رأس الدولة الوسطى على أساس أنه معيد التوحيد ، والملك أحمس الأول على اساس أنه مطهر البلاد ومعيد الوحدة أيضا .
:- وعلى أية حال ، فهذا التقسيم لم يكن أبدا من عمل المؤرخين المحددثين وإنما سبقهم إلى ذلك المصريون القدامى أنفسهم ، ومن ثم فقد رأينا تماثيل هؤلاء الملوك الثلاثة على أيام الرعامسة تتصدر تماثيل غيرهم ، بإعتبارهم قادة الحضارة المصرية القديمة ، هذا فضلا عن أن مصر إنما بدأت في عهد " أحمس الأول " مرحلة جديدة من تاريخها ، كما أن الرجل إنما كان أول من أرسى قواعد الإمبراطورية المصرية ، ووضع الأسس الجديدة للحياة المصرية وبإختصار فقد كان "احمس الأول " نهاية جيل قديم ، وبداية جيل جديد ، وبمعنى آخر كان خاتمة للأسرة السابعة عشرة ، وبداية للأسرة الثامنة عشرة في الوقت نفسة ، وكان صدر عهده خاتمة لعهد الإنتقال الثاني ، كما كان لحظة إستيلائه على " أفاريس " وطرد الهكسوس من مصر بداية عصر الدولة الحديثة ، وأخيرا فإن ملوك الأسرة الثامنة عشرة إنما هم من نسله .
:- وطبقا لذلك فإن الرأي الأرجح وهو أن أحمس الأول إنما هو رأس الأسرة الثامنة عشرة هذه الأسرة التي تدين لها مصر في تلك الفترة المجيدة من تاريخها بالكير ، على سبيل المثال تدين لها بوحدتها وإساقلالها وبتحررها وتدين لها بإمبراطورية واسعة وتدين لها بتلك الأيام المجيدة ، التي كانت مصر تتربع فيها على عرش القيادة والسيادة والزعامة دون منازع .
ولا يمكن أن نغفل دور أحمس مع الهكسوس حيث أنه طارد فلولهم إلى شاروحين ، وفي النوبة السفلى فقد عادت مصر إلى هناك بعد نشاط للملك كان لاحقا لنشاط أخيه كامس ، وقد عثر على أسماء له بمنطقة أرمينية هناك ، ولقد أعيدت التحصينات بالمكان ولعل أهمها حصن بوهن فرب الجندل الثاني وضع أحمس الأول اللبنات الأولى في الأدارة المصرية على النوبة بتعيين مسئول له هناك حمل لقب " الإبن الأكبر في كوش"
امنحتب الأول
:- جاء بعد أحمس الأول ولده امنحتب الأول (1550-1528 ق.م) من زوجه الملكية أحمس نفرتاري ، ويبدو أن أمنحتب الأول هذا لم يكن أكبر إخواته ، فقد كان له أخوان أكبر منه هما "سابا أيرى" و "ساآمون" ماتا قبل أبيهما "أحمس الأول" ، ودعمت النصوص التي وجدت بمنطقة الكرنك نشاطات أمنحتب الأول في آسيا ، كما أن امنحتب الأول كان له نشاطات في النوبة وأعاد هيبة مصر حتى المنطقة الواقعة جنوب سمنة .
تحوتمس الأول
:- إرتقى تحوتمس الأول عرش مصر على الرغم من أن والدته "سني سنب" لا يجري في عروقها الدم الملكي ، وقد تمكن تحوتمس من الوصول بجيشة إلى ضد ( نهر الفرات ) وإقانته للوحة نصر هناك .
تحوتمس الثاني
:- وقد قام تحوتمس الثاني في عامه الأول وفقا لما هو مدون ضمن نقش صخري على طريق أسوان فيله بتأديب تنرد في النوبه ,في آسيا قام بتأديب قبائل الشاسو ،وهم البدو شمال شرق مصر وجنوب فلسطين وأسر العديد منهم .
حتشبسوت / تحوتمس الثالث
:- تولى تحوتمس الثالث عرش مصر بعد وفاة تحوتمس الثاني ، على أن شرعيته للحكم أتت تحقيقا لنبوءة الإله آمون ، وكان صغير السن عند تتويجه ، وكانت حاتشبسوت زوجة أبيه وعمته في آن واحد قرية الشخصية ، فاستطاعت أن تدير دفة الأمور في البلاد ، وتمكنت في العام لبثاني من تنحية تحوتمس الثالث عن العرش وفقا لما كان سائدا بين علماء المصريات وحتي فترة قريبة فينا عرف باسم مشكلة تحوتمس الثالث وإن رجح حاليا إشتراك تحوتمس الثالث في النشاطات الداخلية والخارجية حتى أثناء حكم حتشبسوت وقد كرست حتشبسوت جهودها للإنشاءات المعمارية وأهمها معبد الدير البحري ولعل من أهم مناظره رحلة بونت والتي إتخذت في طريق ذهابها ميناء ساوو على البحر الأحمر بالقرب من وادي جواسيس ، كما قامت حتشبسوت بحملات تأدبيبة ضد بلاد النوبه .
وإنطلاقا من هذا فإن حتشبسوت إنما توجت كملك لمصر العليا والسفلى في العام السابع من حكم نحونمس الثالث ، وليس العام الثاني وهناك في مقبرة سنموت كتبت القاب حتشبسوت على هيئتين الأولى قبل التتويج والثانية بعده ويذهب البعض إلى أن بناء المقبره إنما كان في العالم السابع من حكم تحوتمس الثالث مما يشير إلى أن تتويج حتشبسوت إنما كان في العام السابع ةهناك من يراه في العام التاسع حيث أخذ النبلاء اللذين كانوا يحيطون بالملكه بزمام الأمور وأعلنوا حتشبسوت فرعونا على مصر .
ومنذ تلك اللحظه أصبحت حتشبسوت تشترك في الحكم بصفه رسميه ولم يبق لتحوتمس الثالث سوى الحكم الإسمي وبدأت الملكه الفرعون تحمل ألقاب الفراعنه الكامله
:- ولعل من الأهميه هنا الإشاره إلى عادات الفراعنه السيئه إزالة الأسماء المنقوشه لإسلافهم الذين لا يحبوهم ، غير أن هذه الأسماء إنما كانت عرضه لإعادة وضعها نره ثانية أو إستبدالها بغيرها كان ؛ وهكذا كان من أثر العداوه التي أثارتها حتشبسوت مع تحوتمس الثالث مع حتشبسوت أن محى خرطوشها بصورة منتظمة من كثير من آثارها ولم يدخل في العصور الثالية في أي قائنة ملكيه وقد حدث أن حل في أغلب الأمور لقب تحوتمس الأول أو تحوتمس الثاني محلها .
تحوتمس الثالث
:- تولى تحوتمس الثالث العرش منفردا بعد وفاة حاتشبسوت وبدأ يركز إهتماماته في مجال السياسة الخارجيه لمواجهة التغيرات الدولية خاصة هجرات الحوريين من أوساط آسيا والتي إستقر بعضها في الهلال الخصيب في سوريا وفي العراق (باسن الميتانيين ) وفي الأناضول (باسم الحيثيين)

تعليقات
إرسال تعليق
أترك تعليقا