القائمة الرئيسية

الصفحات

الباروكة  تصميم فرعوني الأصل

 
   :- كان مصمموا مستحضرات التجميل في مصر القديمة مثل مصممي الأزياء اليوم ، حيث أنهم تفننوا في صنع أدوات التجميل والزينة لجذب الأنظار إلى حواء ، حيث أنهم صنعوا عدة ألوان لظلال الجفون والوان الشفاه والعطور ، لكي تختار حواء مصر القديمة اللون الذي يتناسب مع بشرتها ، بل وتفننوا في تصميم الباروكات وفي أحد نقوش جدران مقابر أميرات الفراعنة ، تظهر لوحة تمثل 8 سيدات كل واحدة منهن تنفرد عن الأخرى بباروكة مختلفة التنسيق ، مما يؤكد أن الباروكة تصميم فرعوني ، كما أن كل منهن ترتدي زى سهرة  يختلف عن الأخرى . 

  :- وكانت السيدات المصريات يصففن الشعر على أشكال متباينة ، فمنهن من كانت تضفر شعرها في جدائل تنساب على الظهر والصدر ومنهن من كانت تجعله على شكل الجدائل مدلاه على ظهرها وكتفيها ، أى تتركه ينساب على الظهر والصدر ، أو ترسله لجدائل تتركها على الظهر والكتفين ، أما الشعر فقد كان يختلف من الأشقر الذهبي إلى اللون الداكن ، او اللون الفاتح ، أو الأسود ، مما يثبت أن اللون الأشقر كان نتيجة لصبغه بمادة غربية تعدد هذه الألوان ، كما تم العثور على أيضا على الشعر الذي يشتمل على الشيب "ماش" وهو من أشكال تنسيق وتلوين الشعر في هذا العصر ، ولم يكن أكثر الشعر مجعدا خشنا كما يعتقد غالبية الناس عند قدماء المصريين بل كان منه ناعم الملمس أو المموج الذي يضفى على صاحبته جمالا طبيعيا أننا نرى سيدات العصر الحديث يلجآن إلى الطرق الصناعية حتى يكتسب شعرهن هذه الصفات ، كذلك فإن سيدة مصر القديمة كانت تتبع الطريقة نفسها التي تتبعها السيدات الآن وكانت الأمشاط التي تستعمل في تصفيف الشعر تصنع غالبا من سن الفيل وفي بعض الأحيان من الخشب ، وقد تم العثور على مجموعة من الأمشاط من بينها مشط من سن الفيل كان يوضع في كيس مضفور من سيقان البردي ، كل هذا يدل على أن السيدة من آلاف السنين كانت تصنع ما تصنعه سيدات اليوم .

     :-كما أن سيداتنا يضعن في بعض الأحيان أمشاطهن في كيس من الجلد ، كذلك كانت السيدة المصرية تضع مشطها في كيس يصنع في بعض الأحيان من سيقان البردي المجدولة ، لا يقل أناقة عن الكيس الحديث ، وكانوا يضعون في بعض الأحيان أمشاطا رمزية توضع مع الجثة لتستخدمه صاحبته في العالم الآخر إذا دعت الحاجة إلى ذلك ، وكان بعض هذه الأمشاط يصنع في بعض الأحيان من حجر الأردواز وبعد أن تنتهي السيدة المصرية من تصفيف شعرها كانت تعمد إلى مسحوق أحمر تضع القليل منه على وجنتيها ثم تأخذ من الكحل الأسود ما يكفي لتكحيل عينيا بالمرود الأنيق المصنوع من سن الفيل ، وقد وجد في إناء واحد في مقبرة بحلوان ثلاث مواد إتضح من التحليل الكيميائي أنها عبارة عن الجالينا وهي كبريتور الرصاص الذي يوجد خاما في الطبيعة على شكل كتل ذات بريق معدني ، وقد إستخدمها المصريون في ذلك العصر وما بعده لعمل الكحل الأسود وذلك بصحنها وخلطها بمادة لاصقة ، والمالاخيت وهي كربونات النحاس القاعدية ولونه أخضر وقد إستخدمه المصريون في ذلك العصر لعمل الكحل الأخضر وذلك بصحنه وخلطة بمادة لاصقة أيضا . 

  :- والتركيب الكيميائي للهيماتيت 47%سليكا 31.1% أكسيد الحديد وقليل من أكسيد الألومنيوم ، 11% أكسيد الكالسيوم ،6% أكسيد المغنسيوم ، 4.4% ماء.
ومن المؤكد أن هذه المادة قد إستخدمت أيضا لعمل نوع من الكحل البني ،وذلك يصحن الهيماتيت وخلطه بمادة لاصقة ، ولم يستطع العلماء التعرف على نوع المادة اللاصقة ، ولكن يبدو أنها كانت من الصمغ والماء ومثل هذا اللون من الكحل لم يستخدم في مصر الإ نادرا ، ومن الجدير بالذكر أن هذه العينة هي أقدم ما عثر عليه من هذا الكحل ، ووجود ثلاثة أنواع من الكحل في إناء واحد هو من الأمور المستغربة التي لم يتم المصادفه لمثل هذا النوع من الكحل الإ قليل جدا كما ذكر العلماء ، ووجد في إناء آخر في المقبرة مادة رمادية اللون ظهر من تحليلها أنها تتركب أساسا من كبريتور الرصاص (الجالينا) المسحوق ومعها كمية متوسطة من كبريتات الكالسيوم ، ولا شك أن هذه المادة قد استخدمت ككحل رمادى اللون ، صنع بواسطة خلط الكحل الأسود وهو (الجالينا) المسحوق بمسحوق أبيض من الجبس والحجر الجيري النقي ومزجها بمادة لاصقه . 
وكانت هذه هي أول مرة يكشف فيها عن مثل هذا الكحل الرمادي اللون في مصر القديمة ، وقد عثر على عدة أوان تحوي أنواعا من المواد العطرية التي كانت تستخدم لتجميل الوجه ، كالتي تستخدم هه الأيام من مختلف أنواع الكريمات .


   :- وقد إتضح من التحليل الكيميائي أن معظم هذه المواد تتركب من مادة دهنية حيوانية المصدر وأكسيد الحديديك الأحمر وكربونات الكالسيوم ، ولا شك أنه كان يوجد مع هذه المواد نوع آخر من الزيوت العطرية التي تبخرت ولم تترك أثرا ، ومثل هذا التركيب يكسب الوجه لونا ورديا ناتجا من أكسيد الحديديك الأحمر المخلوط بالمسحوق الأبيض ، والمادة الدهنية الموجودة تلصق هذا اللون بالوجه كما أنها تكسب البشرة نعومة وبهاء ، وكانت من هذه المواد عدة الوان وليس لونا واحدا حتى تختار حواء مصر القديمة اللون الذي يناسب بشرتها ، وهذا لا يختلف عما تقوم به السيدات في أيامنا هذه من إختيار ما يناسبها من مواد التجميل ، وبعد أن تنتهي السيدة من زينة وجهها وتصفيف شعرها كانت تنظر لنفسها في المرآه لتطمئن إلى أن المساحيق أضفت على طلعتها صورة بهية .، وقد عثر على مرآةه من النحاس ولها يد خشبية ، وقد تفنن الصانع المصري القديم في عمل مثل هذه المرايا .
حيث أنه جعل منها أشكالا كثيرة ، منها المستطيل والمربع والبيضوي وهناك لوحة مستطيلة زخرفت على جانبيها يدان مرفوعان إلى أعلى على هيئة "الكا" وقد زخرف أعلاها بثلاثة رموز هيروغليفية نرى في أوسطها علامة الحياة والى جانبها الأيمن علامة السعادة والأيسر علامة القوة وكان الكفين تتضرعان إلى اله ليجعل حياة صاحبتها سعيدة متمتة بالقوة ، وهذه لوحه قام الفنان بنحتها من قطعة من الاردواز على هيئة سمكة وقد طعم مكان العينين بقطعتين من الصدف .

  :- والمرأة الحديثة تستعمل " المرواد " في تجميل عينيها وكذلك كانت المرأه الفرعونية منذ آلاف السنين تستعمل أشكالا من المرواد لا فارق بينها وبين تلك التي تستعملها نساء هذا العصر ، هكذا كان المصريون القدماء يبدون إهتماما عظيما بمستحضرات الزينة ، وقد حازت روائحهن العطرية السبع إعجاب العالم القديم وصنعوا منها أصنافا من عدة نباتات زكية أهمها ما كان يسمى عندهم باسم "خيفي"وصنعوا زيوتا خاصة للشعر واستعملوا دهانا خاص بالصلع وهو مخلوط دهن الحصان والتمساح والكركدن والثعبان ، ومن يدري ربما كان هذا أقوى مفعولا من أدوية العصر الحديث . 

   :- ومن الطريف أن الملكة كليوباترا استعملت الكثير من الكريمات ودهانات الوجه والشعر والعطور مثل نساء الفراعنة ، وبنظرة بسيطة الى ماخلفه أجدادنا في دار الآثار من آنية العطور الجميلة ذات النقوش الفنية الرائعة توضح إهتمامهن الشديد بها ، كما توضح ما بلغته هذه الصناعه من إبداع وفن ، ولا غرابه ولا إندهاش في ذلك حيث إعتدنا على الإبداع من هؤلاء الفراعنة العظام .















تعليقات

التنقل السريع