الفراعنة بين الطب والسحر والشعوذه

:- لاغرابه في تقدم الفراعنه في الطب ووضع أسس العلاج والعقاقير الطبيه فقد تعودنا على الإنبهار والإخنراعات الرائعه من أجدادنا القدماء ولكن كيف إعتقدوا في السحر ؟ وبل الأكثر من ذلك أنهم وضعوه موضع الطب والعلاج من بعض الأمراض ونوضح ذلك في هذا الموضوع ، فقد عرفت مصر الأطباء المخصصين منذ أقدم العصور ، وقد أوضحت البرديات الطبية مراحل تخصصهم ، ولعل أشهر الأطباء المصريين في ذلك الوقت " إيموحتب " وزير الملك زوسر في القرن 28ق.م ، وقد أطلق اليونانيون عليه إسم " اسكليبوس " إله الطب عندهم ، وهناك أيضا رئيس الأطباء "إيرى" من الدولة القديمة الذي تخصص في أمراض العيون ويؤكد هيرودت فن الشفاء في مصر كان منقسما إلى أقسام ، كل طبيب يختص بقسم فيها فهناك طبيب العيون وطبيب الرأس وطبيب الإضطرابات الداخلية ، وكان لدراسة الطب في مصر القديمة قواعد ملزمة إذ يقول مؤلف بردية إيبرس المصرية القديمة " إنى قد تخرجت في هليوبليس مع أمراء البيت الكبير أنى تخرجت في سايس -غرب الدلتا - في صحبة أمهات الآلهه ولقد أسبغن على حمايتهن ، وذلك لكى أطرد جميع الأمراض "
وهذا دليل على وجود مدارس طبية كانت أغلب الظن ملحقه بالمعابد في كل من هليوبوليس وسايس وغيرها ، وكان الأطباء يتمتعون بمكانة طيبة في المجتمع المصري القديم وكان ينظر إليهم نظرة مملؤه بالتقدير والإحترام ، فقد لقب الفرعون " زوسر " باسم "سا" أى الشافى الالهي ، وروى مانتتون أن الملك أثوثيس نجل الملك مينا الف كتابا في علم التشريح ، وأن الملك أوزيفايوس حقق تقدما كبيرا في علم التشريح ، وكان يسمى الطبيب العلماني باللغه المصرية القديمة "سنيو" ولم يميز بعد بين الطبيب والطبيب البيطري .
:- ومعروف أيضا من النصوص المصرية القديمة أن هناك أطباء لعلاج الناس جميعا ، وأطباء للجيش واطباء القصور الملكية إلأى جانب الأطباء المتخصصين كأطباء العيون والأسنان والجراحين ، وقد وجدت فئة من الكهنة يمكن أن يطلق عليهم أطباء العقاقير وهم الذين اختصوا بالعلاج بالعقاقير وتلاوة الأدعية وكانت لهؤلاء الأطباء الموظفين ألقاب رنانة فمثلا رئيس الأطباء يسمى "مدير بيت الصحة ورئيس أسرارها في بيت تحوت " وقد كانت تلك الألقاب تطلق على كبار الموظفين حتى وقت قريب في العهد العثماني وكانوا يتقاضون مرتبات من الحكومة ، الأمر الذي جعل علاج الفقير مضمونا وكانوا يتبعون الجيش في تحركاته حتى أنه نشأت فئة خاصة هى الأطباء العسكريين ن ولا يوجد أثر لأية وصفات "روشتات " يتركها الطبيب للمريض ، أما قطع الخزف "أوستراكا " التى وصفها "جونكر" للمريض للإسترشاد بها تحضير الدواء بعد عودته إلى المنزل ، والظاهر أنهم إلى جانب أعمالهم الرسمية كانوا يزاولون مهنتهم من أجل الجمهور ويتقاضون منه أتعابا غير ضئيلة .
:- ومن الجميل تقاليدهم أن الطبيب كان يقتطع جزءا من أتعابه يخص به المعبد الذي تلقى فيه علومه الطبيه ، ويقول "سير وليام أوزلر" أن أشهر الأطباء المصريين بل أول شخصية طبية ظهرت في التاريخ البشري هو "ايموحتب " ومعنى هذا الاسم باللغة المصرية القديمة "الذى أتى سالما " وهناك أيضا ما يدل على وجود مساعدين ممرضين أو أخصائيين في الأربطة والتدليك ، وكان يطلق عليهم إسم "أوت " وكان البعض للأحياء والبعض الآخر للموتى أى التحنيط .
:- أيضا إنقسم العلاج عند المصريين القدماء إلى قسمين : علاج ماهو ظاهر وعلاج ماهو باطن ، ويتمثل الأول في العمليات الجراحية البسيطه والكسور ، ويتمثل الثاني في الأمراض الباطنية ، ويتميز الأول بالخبرة والمهارة والملاحظة الدقيقة لوظائف الجسم ، أما الثاني فيعتمد على الأدوية والعقاقير والسحر الذي إعتبر نوعا من أنواع العلاج النفسي لإتمام عملية الشفاء .
وقد بقى كثيرا من أصول النصوص الطبية من عصر الدولة الوسطى وخاصة من الدولةالحديثة ، من بينهما ملفان سليمان محفوظان الآن بمجموعات المتاحف الألمانية وأحدهما وهو "البردية الطبية الكبرى " بمتحف برلين وهو عبارة عن ملف سهل للإستعمال اليومي يمكن إعتبار صاحبه طبيبا متمرنا لطول تجاربه العلميه بتصورة ،أما الآخر الذي دخل في حوزة مكتبة "جامعةليبزج" بفضل جولرج ايبرس ، ليضم كتابا تعليميا للطب المصري القديم ، يمكننا أن نتصور أنه كان محفوظا بمكتبه مدرسة طبية ن وكان الأطباء المصريون القدماء يعتقدون عادة أنهم يستطيعون بكل سهولة أن يروا ما يؤلم مرضاهم ، ومع ذلك فان الكثيرين كانوا يدركون أن المعرفة الدقيقة للمرض هى أساس العلاج كان نصف الشفاء في سلامة التشخيص .
وتقول البردية الطبية للمصريين القدماء " اذا وجدت شخصا بعنقة ورم وعنده ألم في عضلتي عنقه وفى رأسه وعموده الفقري متصلب وعنقة يابس بحيث لايستطيع أن يخفض بصره ليرى بطنه ،إذن لنقل ا، بعنقه ورما وصف له الدهان يتدلك به فيشفى فى الحال "
وتقول حالة مريض بالمعده " فاذا وجدت شخصا لديه إمساك ووجهه اصفر وقلبه يسرع بالنبض ! ووجدت عند فحصه أن بقلبه حرارة وببطنه إنتفاخا فأن هذا يكون قرحة ! تسببت عن أكل أشياء حارة تسببلبت في عسر هضم فحضر الدواء واغسل به هذه الأشياء الحارة وشرايا يفرغ الأمعاء وأنقع جعه حلوة مع دقيق جاف لمدة ليلة واحدة ودعه يأكل ويشرب لمدة أربعة أيام ، ثم قم في كل صباح وانظر إلى ما يخرج من شرجه ، فإذا كان مايتبرز به يشبه النواة السوداء فقل :أن هذا الإلتهاب زال أما إذا فحصته بعد أن تكون قد نقلت هذه ووجدت أن ما يخرج منه يشبه الفول يغطيه الندى ، فقل عنه ان ما كان في معدته قد زال " ، وكانن الطبيب غالبا ما يدخل في حسابه سن مرضاه فعند أنحباس البول يتناول الكبار مزيجا من الماء الآسن ورواسب الجعه والبلح الأخضر وبعض الخضروات الأخرى على أن تكرر الجرعه أربع مرات ، أما الأطفال فإنهم لا يتعاطون هذا الدواء وغنما يستعملون قطعة قديمة من بردية الزيوت وتوضع كلفافة ساخنة حول البطن ، كما أن هناك فارقا يجب مراعاته بين طفل وآخر فنحن نقرا مثلا في البردية " إذا ما كان الطفل كبيرا فإنه يأخذ حبوبا أما إذا كان مايزال في قماطه فتذاب الحبوب في لبن مرضعته .
:- أما عن أمراض النسا فقبل ذلك نذكر أن الفرعونيات لم يكن يضقن بالحمل أو ينفرن منه ، مع وجود وصفات وأساليب عديدة تمنع حدوثه بل على العكس كانت السيدات يلذن بالآلهه دائما مبتهلات أن تساعهن على الإنجاب ويتضح ذلك من الكتابات الكثيرة المدونة على التماثيل المقدسة ، كما كانت هناك طرق متعدده للتأكد من إخصاب المرأه أو عقمها ، وبعض هذه الطرق ورد ذكره في قراطيس برلين وكاهون وكارلزبرج ، مثل وضع لبوس الثوم في المهبل وملاحظة رائحته عن طريق الفم ، وقد اخذ أبقراط هذه الوصفة عن قدماء المصريين ، وعنه إنتقلت إلى العرب وأوروبا في العصور الوسطى حتى القرن الثامن عشر ، هذل ما يحدث الآن للسيدات اللتي يحقن بمادة "الليبيودول" في الرحم لعرفة حالة البوقين فيشعرن بطعمه في الفم إذا كانا سالكين ، كما كانت للمصريين القدماء طرقهم المعقدة لتشخيص الحمل ومعرفة نوع الجنين ، وأن كان بعضها أشبه ما يكون بالسحر ، وبعضها الآخر قد يكون له أساس علمي ، وتفكيرهم في هذا المجال يبدو مؤسسا على فكرة أن الجسم الذي يضم جنينا ذكرا لابد وأن يكون مختلفا عن الجسم الذي يحمل أنثى ، كما أنهم وصفوا سقوط الرحك وعالجوه بمختلف أنواع اللبوس أو التربنتين ، كما عالجوا التهابات وإنتفاخ عنقه بالحقن المهبلي المحتوى على عصير بعض النباتات ، كما عالجوا مرضا أطلقوا عليه "آكل الرحم" علاجا موضعيا ، وربطوا أمراض الرحم بأعراض عديدة منها الآلام التي تصيب أسفل البطن والرقبة والأذنين وأمراض العيون والنوبات العصبية ، وقد عثر المنقبون على آلات تشبه القرن المجوف لها أطراف على شكل الملاعق أو مناقير الطير قال عنها البعض ، أنها كانت تستعمل في تقديم الأدوية للمرضى ،ووصفها البعض الآخر أنها كانت تستخدم في الحقن الشرجية والمهبلية وقد وجدت هذه الآلات في جحور النسوة المنقوشة على سطح الابنية المخصصة لجمع لبن المرأه التي أنجبت ذكرا ،حيث كانت تعزى إلى إستخدام فوائد علاجية كثيرة ، وقد إعتبر المصريون القدماء في جميع عصورهم أن لبن النساء عامة أرقى من أى لبن آخر ، ويقدمون في ذلك لبن المرأه التي أنجبت ذكرا لذلك كانوا يحفظونه في أوعية على شكل إمرأه تحمل ولدا .
:- ومع حديث الفراعنه عن الأم لم ينسوا رضيعها فنحن نعرف أنه منذ الصرخه الأولى يمكن أن يتنبأ الإنسان بحظه في الحياة ، فإذا صرخ "نى" فإنه يعيش أما إذا صرخ "مبى " فإنه يموت ونعلم أيضا كيف كان في الإمكان معرفة جودة لبن الأم من رائحته ،وكيف يستطيع الإنسان زيادة لبن المرضعة ، وأن هناك وصفه كانت تعطى لتهدئة صراخ الأطفال الكثير ، وكان الدواء الذي يحقق هذه المجزه مزيجا من بذور نبات "شبن" ووسخ الذباب وكانت المادة الثانية لا فائده منها بطبيعة الحال ، أما المادة الأولى فربما كانت ناجحة المفعول وخاصة إذا كان نبات "شبن" هو نفس النبات الخشخاش الذي يستخدم لتنويم الأطفال وهو نبات "أبو النوم" ومن اعجب أن سكان مصر الحاليين قد حافظوا على الكثير من هذا الطب المصرى حتى يومنا هذا فبالرغم من أن قرونا قد تعاقبت وأن البلاد قد مرت بكثير من التحولات وبالرغم من أن اللغه قد تغيرت مرة واحدة والديانه مرتين وبالرغم من أن الشعب قد فقد كل ما يذكره بعظمته السابقه ، فبالرغم من هذا كله فإنه لم ينس بعد أن إفرازات الكلاب وعظام السمك هى أدوية ناجحة ، والمصريين القدماء كانوا يستعملون ضد جميع أنواع السحر وصفة محددة تقول :جعل "جعران " كبير يقطع رأسه وأجنحته ويغلى في الزيوت ويخرج ثم يطبخ رأسه وأجنحته توضع في دهن أفعى ويشفى المريض من هذا المزيج ، وعندما يريد المصري اليوم أن يشفى "البواسير" فإنه يأخذ خنساء سوداء ويقليها في الزيت ثم ينزع أغلفة الأجنحة ووالرأس ويرطبها على نار خفيفة ، فالوصفه هى نفسها هنا مع زيادة دهن الأفعى إستبدل هنا بالزيت العادى ، والأغرب من هذه الأمثله تلك التي إنتشرت وذاعت في أوروبا ، ففي البردية القديمة المحفوظة بمتحف برلين وصفت الحيلةالتالية للتيقن مما كانت المرأه ستحمل أم لا " وهى أن يدق البطيخ وينقع في لبن إمرأه حملت ولدا ،دع المرأه تأكله فإذا تقيأته فإنها ستلد ، أما إذا إنتفخ بطنها فإنها لا تلد ، فهذه الوصفة المصرية الغريبة نفسها ذكرها هيبوقراط نقلا عن المصريين القدماء " خذ تينا أو نبات بتروس ولبن إمراة حملت ولدا وإجعل المرأة تشربه فإذا قيئت ستلد ،أما إذا لم تقئ فإنها لا تحمل " وهذه الوصفة لا توجد حقا عند هيبوقراط ولكنها قد إنتقلت بطريقة ما إلى أوروبا ، ففي كتاب جرئ يرجع عهده إلى القرن السابع عشر يقول بيتر بوييه ما يلي : أحدث حفرتين في الأرض وضع شعيرا في إحداهما وقمحا في الأخرى ثم إسكب في كلتيها بول المراه الحامل وأهل عليهما التراب ثانيه فإذا ما نبت القمح قبل الشعير فسيكون ولدا ، أما إذا نبت الشعير أولا فيجب عليك أن تنتظر بنتا ، كما أنه يوجد في كتيب إنجليزى مطبوع في انجلترا عنوانه " القابله الخبيرة " تظهر فيه هذه الوصفة المصرية القديمة بشكل يدخله بعض التحوير ، وهكذا نرى أن حكمة المصريين القدماء قد وجدت ملجأها الأخير عند شيفرتوماس وزملائه ، وهذه الوصفة تعتمد قبل كل شئ على بردية برلين الطبية المصرية وبردية هيرست المصرية بجامعة كاليفورنيا .
المصريون القدماء وضعوا أسس فن العقاقير النباتية
:- وكنا تحدثنا عن براعة القدماء المصريين في كافة علوم الطب بحيث أصبحوا أساطير الطب لابد لنا أيضا أن نسلط الأضواء على تقدمهم في فن العقاقير النباتية
- آبنوس وهو نبات إسمه معرب من العبرية " حجر " نسبة لصلابة أخشابة ،وألآبنوس إذا حرق صعدت منه رائحة زكية بدون دخنة وقد إستعمل قدماء المصريين مطبوخه في علاج الروماتيزم وبعض الأمراض الأخرى ، وقد ورد إسم الآبنوس في النصوص المصرية القديمة بإسم "هبن " وذكر بمقبرة "تي " بسقارة .
- آس - آسية وهو نبات دائم الخضره طيب الرائحة ينتفع منه بالثمار والأوراق والأزهار ، فالثمار تؤكل خضراء وجافة وهى قابضة للأرياح ، وقد ورد إسمه في البرديات المصرية باسم "خت أوس" وقد ورد في علاج كدهان لحمرة البطن -جرعة للصرع- لحرقة اسفل البطن والمثانة لتيظيم البول - للسعال - لإماء الشعر - للشلل - وضد آلام العجز من الرحم .
- آينسون -ينسون : بلغة العامه - والينسون هذا منبه مصري عطري معرق نخرج للأرياح ينفع لإنتفاخ الأمعاء يضاف للمسهل ضد المغص وضمن غسول للفم ومهدئ عام ،ولا زلنا نستخدم الينسون في هذه الأغراض حتى الآن ز
- بابونج : وهو نبات أزهاره مره ، وقد ورد في البرديات المصريه القديمة علاجا موضعيا ضد آكلة الجلد والجرب والبرسيم الحلو نوعان بستاني يؤكل وبري يرعى أزهاره حين تجف تكتسب رائحة قوية مقبولة تنسب للكورامين المحتويه عليه ، وقد ورد في البرديات المصلرية ضمن ضماد لتليين الركبة -ضمادا لإنماء الشعر _ موضعيا للقرح المتقيح ولطرد ثعبان البن والدودة الشرطية ولصرف الصديد من البطن ولتليين المفاضل ولأيقاف القئ ولضعف السمع .
- البسله طبقولية " واسمه باللغه المصريه القديمة "تحوى" وهو من أفضل الخضر للإنسان يدخل في تركيب المراهم ووصف هذا النبات عند المصريين القدماء في دهان للشلل الخفيف والذبحة الصدرية والتهاب الزائدة الدودية وموضعيا لإلتهاب الإصبع ، وقد وجد هذا النبات في مقبرة هوارة -كاهون -ووجدت حبوب البسلة في هرم دهشور .
- بشنين : يقال له عرايس النيل واسمه باللغه المصرية "سشن" وهو نبات مائي تتفتح ىزهاره إذا طاعت الشمس وتنقبض إذا غربت وقد نسبت إليه خاصية في علاج العقم ويحضر منها شراب مسكن ، وقد وصف زهرة للبول الدموى ، ووصف ورقة لسقوط الشعر ، وعن طريق الفم علاجا للكبد ولإلتهاب المثاتة عن طريق حقنة شرجية .
- البطيخ : واسمه بالمصرية "بدوكا" ويقال أن الإسم المصري هو أصل الربي ، وقد وصف لإبعاد التهاب الشرج وقويا ، وورد البطيخ مرسوما على الأثار وماونا بلأخضر ، كذلك الشمام ورد على الآثار ملونا بالأصفر ،كان قدماء المصريين يكثرون من زراعنه ووجد في تابوت الكاهن "بنفس" ورق البطيخ كاسيا المومياء ،وقد عثر على بذورة في مقبرة مصرية قديمة وتوجد بعض بذورة في متحف برلين .
- البقدونس : والأصل الفعال في هذا النبات هو "غيبول" وهو سائل خافض للحرارة ومدر للطمث في عسره وإنقطاعه .
- تربنتينة : وإسمه بالمصرية "سفذ" وقد وصف ضد الدودة الشريطية والتربنتينه مطهر موضعى ومهيج وطارد للأرياح وقاتل للديدان ويستخدم حاليا من ضمن الأدوية المسكنة .
- التوت : ثماره حمضية قابضه قليلا يحتوى عصيره على 25% حمض الليمون ،ويحضر منها شراب مبرد في الحميات وغراغرر ملطفة في الذبحات الصدرية .
- الثوم تحوى فصوصه رائحة نفاذه قوية تسيل الدموع ومنبه مغذ ، وخافض للحرارة مطهر في النزلات المعوية ومنفث للسعال الديكي والربو ويزيل عين السمكه كليا وكانوا قديما يستخرجون منه دهان إسمه دهان الثوم ، وغسمه بالمصرية "حتوم" وقد وصفه القدماء علاجا لتهيج الجلد وعلاحا ضد الجرب .
- الجميز وكان مقدسا عند المصريين القدماء وخوصا في الوجه البحري وهو من أقدم الأشجار في مصر وأشهررها لذلك جعل إسمه "نهى" علما على مصرفسميت "نهى" أيضا وورد عن الكاتب "آنى" المصري أنه لما توفى إستظل في الآخره تحت شجرة جميز ، والجميز مصري الأصل ووجدت ثماره بمقدار جاف في المقابر وتحوى جميع متاحف أوروبا بعضا من الجميز مجففا من العهد الفرعوني محفوظا جيدا ، وقد وصفه القدماء مسهلا وملينا وضد التهاب اللثة وضد الأسقربوط وفضلا عن إستخدامه كعلاج فإنه كان هناك عصير الجميز يعرف "أرت" وقد استعمل المصريون الجميز للأمراض الجلدية خصوصا في المرض المعروف لدينا بإسم "الصدفية" ووصف أيضا للنزلة المعوية .
- حب العزيز : سمى بحب العزيز لأن أحد ملوك مصر كان مولعا بأكله والمستعمل منه درناته وهو غذائية سكرية في حجم البندق ، وأهل النمسا يحمصونها كالبن كما أن أهل مصر يطعمونها للمراضع مسمنه ويحضر منها الأسبان مشربووب ،يباع في الأسواق أسوة بمشروب العرقسوس عندنا ، ويقوم مقام شراب اللوز بالنسبة لمذاقه ، وبذوره زيتية تعتصر فيخرج منها زيت حلو الطعم ملطف مسكن من تهيجات الثدى ، وغسمه بالمصرية " جيو" ووصف عند المصرييين القدماء كعلاج لكتاركت العين وللاكزيما وأكلة الجلد ودهان في بعض حالات الحمى والتهاب الرحم .
- الحلبة : إسمها باللغه المصرية "حمايت" وقد وصفها القدماء لإزالة تجاعيد الشيخوخة وأن بذز الحلبة يحتوى زيتامقويا ومدرا للبن كما أثبتت التحليل الحديثة ذلك ، وقد وصفة القدماء أيضا للثدى المريض موضعيا كما أنها تدخل في تركيب مرهم الخطمية وبعض اللصوق .
- الخروع : نبات شجرى أوراقة ذات خمسة فصوص في شكل راحة اليد ، ثماره تحتوى على لوزة زيتية تعتصر فيخرج منها زيت مسهل بنسبة 50% وعصيرة ملطف من التهاب العين ,وقد جاء بقرطاس ايبرس المصري الطبى "الوصفة رقم 251" قائمة بفوائد الخروع وجدت بكتاب قديم خاص بالأشياء النافعة للإنسان إذا دهكت قشور ثمرة ف يماء ووضعت على الرأس المصاب شفى حالا كأنه لم يتألم وإذا مضغ بعض بذرة وأعطى لشخص مصاب بإمساك طردالبراز من جسم هذا الشخص وينمو شعرالمرأه بتأثير بذرة ، إدهك البذر كتله واحدة إمزجه بالشحم إجعل المرأه تدهن به رأسها ومن بذره يستخرج زيت ، إذا دهنت به القروح التى تفرز إفرازات نتنا شفيت كأنها لم تكن ستختفى إذا دهمت به لمدة عشرة أيام .
- الخروب :ويقال له أيضا خرنوب وهونبات شجرى ثمارة قرنية تحتوى بذورا يحيط بها لب سكرى حامض يغذى وملين مرطب كالعنب والتمر هندى يستعمله العرب في النزلات والآفات الشعبية ،وفى الحميات الصفراوية والإلتهابات ، وقد استعمله قدماء المصريين في علاج أمراض النساء ووصف الخروب أيضا لألتهاب الشرج ولإنعاش القلب والقفص الصدرى .
- الرمان : نبات شجيري قشور ثماره قابضة لإحتوائها على التنين ، يدخل في كى الدباغة والأصل الفعال في عصيره البلليترين /
- المغات الرمان البري ويعرف بالعراقي في لغة العطارة ويعطى مطبوخا في اللبن أو الماء للضعفاء وأهل مصر يعطونه مقويا للنفساوات ،وأقدم رسم لشجرة الرمان هو الورد بمقبرة في تل العمارنة من عهد أخناتون .وقد عثر الأثريون على كثير من فاكهة الرمان من تلك العصور ، ودور تحف أوروبا تحوى ثمار هذا النبات وغيرها .وكل ذلك على سبيل المثال وليس الحصر.
وكذا رأينا بعض أنواع من النباتات ومدى دورها المؤثر في صحة الإنسان ، ورأينا كيف أن أجدادنا المصريين وضعوا أسس العلاج ونجاحه على النباتات ، فكانت هى دواءهم وملجأهم للتخلص من المرض ، وبهذا وضعوا أسس فن العقاقير النباتية ، وجدوا واجتهدوا في معرفة المزيد من الجدران ، تركوها في مقابرهم أما مرسومة أو منقوشة على الجدران وتارة أخرى نراها موجودة ضمن موائد القرابين المقدمة للمتوفى ، وتشهد متاحف أوروبا بتقدم المصرى القديم في فن العقاقير النباتية وبهذا صاروا سادة العالم .
العلاج بالسحر والشعوذه

:- بعد عرض مدى التقدم الذي وصل إليه الفراعنه في الطب والعلاج بالطب البديل والأعشاب النباتية نعرض بعض المواقف التي تدل على إعتقادهم في السحر والشعوذه حيث يوجد تنافر بين الجانين من جانب تقدم علمي وطبي والجانب الآخر وهو السحر والشعوذه والرجوع إلى الوراء وقد كان السحر يعتمد على صيغ والفاظ خاصة يظن أن فيها القوة على تحقيق الهدف المأمول ولم يكن الطب عندهم ولا الشعائر الجنائزية أو جلب منفعه أو دفع مضرة أو استنزال نقمة على عدو أو أو كسب مودة حبيب يخلو من أعمال السحر وكان الساحر يكتسب القوة والسلطان على الشخص أو الشئ عن طريق اسمه ، فلقد روى أن إيزيس لم تستطع التسلط على رع إلا حين عرفت اسمه الخفى بعد أن حملته على البوح به ، ولذلك كله فقد كثرت النعاويذ والرقى التى تشفي الملدوغ من سم العقرب أو تقى من خطر الثعابين أو تحصن من الأمراض أو تحمى من أشباح الموتى.
:- وكان الساحر يتوسل في أمر من الأمور بالآلهة التي غشتهرت بقدرتها على ذلك وكان يتوسل بالآلهة "باستت" على لدغ العقرب وبأوزوريس الذي لبثت جثته في الماء في حماية الآلهة ضد التماسيح ، ومازلنا حتى اليوم نسمع البعض يتوسل بولى الله الرفاعي على الثعابين لما يعتقد من سلطان له عليها ، ولقد أكثر المصريون من لبس التمائم لإعتقادهم في حمايتها وكانت الحية الناشرة التي على جبهو الملك في تاجه تحمية من أعدائه بما تنفث من سم كالنار ، ولقد كان الموتى في حاجة إلى حماية مما عسى أن يصيبهم من صور الحيوان التي ترد في النصوص المنقوشة في القبور .
:- وكان من أهم أعمال السحر تأليف القلوب فإذا كان الشاب يسعى لجلب محبة الجميلة النافرة يستصنع الساحر طلسما يقض عليها بالوصال حيث يكتب " إجعل فلانه تتبعني كما يتبع الثور علفه وكما يتبع الراعى قطيعه "
وكانت الفتاة تستكتب لفتاها الذي تهواه تميمة تقول فيها
"قم واربط من أنظر إليه ليكون حبيبي "
وكان قدماء المصريين يتكهنون بالغيب ويتطلعون إلى ما وراء حجبه بوساطة صبي ينظر في آنية مملوءة ماء وطبقة من الزيت ، حيث يؤمر بالتحديق فيه حتى يرى في الوعاء ضوءا ، يكون بشيرا بالإتصال يالآلهة التي تمكن الساحر من كشف ما يريد من أسرار ، ومازالت تلك الوسيلة التى إنحدرت إلينا منذ القدم قائمة بيننا فيما نسميه اليوم بالمندل ، وهكذا تعيش الخرافة بيننا ونحن في عصر التكنولوجيا والقدم العلمي في القرن القرن 21 ، مثلما كانت تسود عقل الإنسان قديما منذ 3200 عام قبل الميلاد ، هنا لا نتعجب من تلك الخزعبلات التي كانت موجوده في السحر في العصر الفرعوني على قدر إنبهارنا بما وصلوا إليه من تفكير وإطلاق للعنان إلى درجة أنهم وصلوا إلى ماوراء الطبيعة وما يحدث خلفها ، والتطورات والمقدمات التي أدت إلى التفكير في العلم والسحر على حد سواء .
تعليقات
إرسال تعليق
أترك تعليقا