تاريخ الدولة الأيوبية
مقدمة
.png)
:- قامت الدولة الأيوبية على أنقاض الدولة الفاطمية والإطاحة بآخر خلفائها في مصر المعروف بإسم العاضد لدين الله ، وبالرغم من أن الدولة الأيوبية لم تستمر أكثر من ثمانين عام وهي فترة قصيرة في عمر الدول التي تعاقبت على مصر والشام ، إلا أنها قد إحتلت مكانة هامة بالرغم من قصر مدة حكمها ولكن الأحداث التي مرت بها تلك الدولة والتي إستطاعت من خلالها السيطرة على زمام الأمور تمكنت الدولة الأيوبية أن تفرض نفسها في تاريخ الدول ولا يتم ذكر الفترة العصبية التي مر بها الشرق إلا وتذكر الدولة الأيوبية صاحبت السيادة في ذلك الوقت وقد تركت الولة الأيوبية كثيرا من المنشآت التي تتحدث عن عظم تلك الدولة ومدى تقدم الفنون والعمارة والهندسة بها وسوف نتناول تاريخ الدولة الأيوبية بالتفصيل في هذا الموضوع ونرجو السداد .
نشأة وقيام الدولة الأيوبية
:- أصبح قيام الدولة الأيوبية في مصر حقيقة ثابتة بعد وفاة أسد الدين شيركوه ، وتولية ابن أخيه صلاح الدين للوزارة المصرية سنة1171م وإطاحته بآخر خلفاء الفاطميين في مصر ومد صلاح الدين نفوذه إلى بلاد الشام بعد وفاة نور الدين محمود زنكي ، فتمكن من دخول دمشق سنة 1175م ، وتمكن من توسيع أملاكة ، والتي أتمها بالإستيلاء على حلب سنة 1183م 579 هجريا ، وكان موطن الأيوبيين الأصلي ونشأتهم الأولى كانت في شمال العراق ، فهم من شعب الأكراد وكان نجم الدين أيوب وأخيه أسد الدين شيركوه ، وهما ابنا شاذي من بلدة دوين ، التي تقع على حدود إذربيجان بالقرب من تبليسي العاصمة الحالية ، ويذكر بعض المؤرخين ، ان بعض الأيوبيين حاولوا الإبتعاد عن الأصل الكردي ، والإلتصاق بالدم العربي أي الإنتساب للجنس العربي من ناحية والإرتباط بأصحاب الأمجاد العالية من ناحية أخرى ، وعلى سبيل المثال إدعاء الملك المعز سيف الإسلام طغتكين بن أيوب ملك بلاد اليمن 1181 - 1196م النسب غلى بني أمية ، لكن الملك العادل وأخية السلطان صلاح الدين أنكروا هذا الإدعاء وتمسكا بنسبهم الكردي ، وعلى كل ما سبق ، يمكن القول أن الأيوبيين لم يكونوا عربا بالدم والجنس والأصل ، بل كانوا عرب بالحضارة واللغة والتاريخ .
:- ويذكر أن شاذي إنتقل مع صديق له ، يدعى مجاهد الدين بهروز ، وتولى شحنة العراق من قبل السلطان مسعود بن غياث الدين محمد ملكشاه السلجوقي ، ومنحه قلعة تكريت إقطاعا له سنة 1108م ، وإستمر شاذي حاكما لتلك القلعة حتى وفاته ، ثم تولى إبنة نجم الدين خلفا له ثم شاءت الظروف أن يترك نجم الدين وأخيه أسد الدين قلعة تكريت بعد ترحيبهم بعماد الدين زنكي الذي كان مؤيد للسلطان السلجوقي مسعود ضد الخليفه العباسي المسترشد بالله ، وعندما وصل إلى قلعة تكريت لقيه حاكمها نجم الدين بترحاب شديد ، وقدم له المساعدة في عبور نهر دجلة ، وقيل أنه بسبب هذه المساعده تم عزله من منصبه ، ويبدو أن تلك الأسباب كانت أسباب ظاهرية ، أما السبب الحقيقي هو أن بهروز لاحظ إزدياد نفوذ أيوب وشيركوه في قلعة تكريت ، والإتفاف الناس حولهما فخشى بهروز أن يسيطرا على القلعة من دونة فخاف على نفوذه منهم ومهما كانت الأسباب فقد كانت النتيجة أن الأخوان نجم الدين وأسد الدين أيوب ذهبا إلى عماد الدين زنكي بالموصل ، والذي رحب بهم ردا للجميل السابق الذي قدماه له وأعطاهما إقطاعيات ، وانخرطا في خدمته ، ونظرا لما بذلاه من مجهودات لعماد الدين أعطاهما حصن بعلبك ، وعندما توفى عماد الدين زنكي 541هجريا 1146م ، وكان خلفه إبنيه نور الدين محمود في حلب ، وسيف الدين غازي في الموصل ، وبالنسبة لنجم الدين أصبح في خدمة مجير الدين صاحب دمشق وأسد الدين أصبح في خدمة نور الدين محمود وقربه إليه ومنحه إقطاعا وجعله في مقدمة مساعديه عندما عرف عنه من شجاعه وإقدام ، ويذكر المؤرخين عن البطل نور الين محمود أنه إمتاز بميزة قدرته على إختيار الرجال المتعاونين له ، وهو الأمر الذي هيأ له وفره من الأوفياء الذين أخلصوا له النصح وتعاونوا معه في صدق وإيمان ، وكان منهما أبناء البيت الأيوبي .
:- وكان نور الدين محمود يرى ضرورة توحيد القوى بين النيل والفرات حتى يستطيع مواجهة العقبات التي كانت في ذلك العصر والتي سنتحدث عنها بالتفصيل ، وكانت بداية خطواته في تحقيق ذلك هي مدينة دمشق نظرا لأهميتها كأحد ركائز الجبهة التي يريد توحيدها ، وفي سبيل ذلك راسل أسد الدين شيركوه ، أخاه نجم الدين طالبا منه تقديم العون لنور الذي كان عند دمشق ووافق نجم الدين على ذلك ، ونجح نور الدين محمود في ضم دمشق بعد عشرة أيام ، ولقى نور الدين ترحيبا من أهل دمشق الذين كانوا قد سئموا من ظلم مجير الدين ، وكان موقف الأخوين المدعم لنور الدين الذي أدى في النهاية إلى إزدياد وعلو مكانتهم عند نور الدين محمود .
:- والواقع أن الخلافة الفاطمية كانت قد وصلت في النصف الثاني من القرن 12م السادس الهجري إلى مرحلة بالغة من الضعف والإنحلال . فالخلفاء الأواخر أصبحوا العوبة في أيدي الوزراء ، وأدى التنافس على منصب الوزارة إلى إستعانة بعضهم بدخلاء خارجين ، وإستعان آخرون بنور الدين محمود في الشام ، ونظرا لأهمية موقع مصر بدأ الطرفان المستعان بهم من تقديم العون وذلك لإدراكهم أن من يفوز بمصر يستطيع أن يقلب الميزان لصالحه ، وذلك لأهمية موقعها الجغرافي من ناحية وقوتها البشرية من ناحية أخرى ، وقد بذلت الدولة الفاطمية في عصرها الأول جهدا كبيرا لتنظيم شئون مصر الداخلية فأنتشر الأمن في أنحائها كما وضعت النظم الدقيقة للإدارة ، وإزدهرت الحياة الإقتصادية نتيجة نمو وإزدهار الزراعة والصناعة ، كما نشطت التجارة الداخلية والخارجية ، وشجعت أيضا العلوم والفنون والآداب ، وإمتاز الخلفاء الفاطميين في العصر الأول بالسيطرةعلى زمام الأمور حيث كانت السيطرة في أيديهم ولهم على جميع أفراد الشعب ورجال الدولة السلطه العليا ، والوزراء كانت لهم المكانة الثانية ، وكانت الثمره أن إمتد حكم الدولة الفاطمية ووصل لليمن والحجاز والمغرب وصقلية وبلاد الشام وخطب لهم في الموصل وبغداد عاصمة الدولة العباسية نفسها .
:- وفي تلك الفتره كان صلاح الدين يتولى أمر الوزارة الفاطمية ونجح في تدعيم مكانته في مصر الأمر الذي جعل الخليفه الفاطمي يرسل إلى نور الدين يطلب منه إستدعائه ولكن رفض نور الدين ذلك وكان رده أن وجوده ضروري في مصر ، وفي الوقت الذي كان فيه نور الدين وصلاح الدين في طريق نجاحهم كانت هناك مشكله تقلقهم وهي وضع الخلافة الفاطمية الشيعية التي كانت تحت حماية قوة كبرى تدين بالمذهب الشيعي حيث أن نور الدين على المذهب السني وإزدادت علاقتة بالدولة العباسيه بعد حكمه للموصل وصلاح الدين أيضا كان على المذهب السني حيث أنه كان شافعيا مخالصا ، مما دفعه على تدعيم المذهب السني منذ توليتة للوزارة في مصر ، وكان كل ذلك والخليفة الفاطمي في قصره عاجزا عن مواجهة الوضع الجديد ، وبالرغم من ذلك كان صلاح الدين متخوف من الإقدام على خطوة إسقاط الخلافة الفاطمية ، ولم يكن صلاح الدين متخوف من وضع الدولة الفاطية في مصر بقدر تخوفه من سيدة نور الدين محمود حيث أن صلاح الدين بدأ يشعر بذلك عند تغير تصرف وشعور نور الدين له ، حيث أنه بدأ يحسدة على وضعه ومكانته في وادي النيل ، ولذلك رأى صلاح الدين أن يبقى على ذلك الوضع الضعيف للخلافة الفاطمية ، ليستطيع أن يستغلها عند الحاجة وخاصة إذا إزداد الموقف بين صلاح الدين وسيدة نور الدين في المستقبل ، وفي سبيل تحقيق ذلك أخذ صلاح الدين يماطل سيدة نور الدين عندما طلب منه إسقاط الخلافة الفاطمية تحقيقا لوحدة المذاهب ، ولكن نور الدين لم يعد يتحمل تلك المماطلة فأرسل إنذارا نهائيا لصلاح الدين سنة 1171م 566هجريا يأمره فيه بقطع الدعاء في الخطبة للخليفة العاضد الفاطمي ، وإقامة الخطبة للخليفة المستضئ العباسي ، وحاول صلاح الدين أيضا الإعتذار لذلك خوفا من قيام أهل مصر عليه فألزمه إلزاما لافسحة فية ، وبذلك إضطر صلاح الدين إلى إتخاذ هذه الخطوة فتم الدعاء في أول جمعه من عام 567هجريا سبتمبر 1171 م للخليفة العباسي .
:- وكان الخليفه الفاطمي العاضد قد أصيب بمرض شديد ، فلما عزم صلاح الدين على قطع خطبته ، إستشار أمرائه ، فمنهم من أشار إليه بضرورة الإلتزام بأوامر نور الدين ولما إستقر الأمر على قطع الخطبة صعد شخص يدعى الأمير العالم إلى المنبر قبل الخطيب ، ودعا للخليفة المستضئ ففعلوا ذلك ورائه ويذكر المؤرخ ابن الأثير في ذلك الموقف "ولم ينتطح في ذلك عنزان " أي أن الأمر كان يسهلا لم يجد صعوبة حيث حدث في هدوء ، ثم كتب ذلك إلى سائر بلاد مصر وكان العاضد قد إشتد عليه المرض ، فلم يعلمه أحد بقطع الخطبة له وقالوا " إذا وفى فهو يعلم وإن توفى فلا ينبغي أن نفجعه بذلك " ومات الخليفة العاضد لدين الله الفاطمي ليلة 13سبتمبر 1171م 10 محرم 567هجريا وكان عمره 21 عاما ولم يعلم بالأمر حيث أنه مات وماتت معه دولتة.
:- ولم يكن ذلك الأمر سهلا حيث كان حدث خطيرا في تاريخ العالم الإسلامي بوجه عام وفي تاريخ مصر بوجه خاص حيث أن الدوله الفاطميه ولت أدبارها بعد قرنين من الزمان لتعود للعالم الإسلامي وحدته المذهبية وتصبح الخلافة العباسية هي الوحيدة التي يدين المسلمين بالولاء لها ، وأرسل صلاح الدين إلى نور الدين الهدايا والتحف ومائة الف دينار ، فلما حضرت بين يديه قال " والله ماكنا بحاجة إلى هذا ، وما وصل إلينا (هدايا) عشر معشار ما أنفقناه " وبذلك إنتهت أيام الفاطميين بمصر ، ولما وصلت البشائر بقطع خطبة الفاطميين إلى بغداد (عاصمة الدوله العباسيه ) ظهر من الفرح ما لاتحسد عليه وتزينت بغداد لذلك الخبر ، وأسرع الخليفة المستضئ العباسي إلى إرسال الخلع إلى كل من نور الدين وصلاح الدين وعلا مركزهم وشأنهم بالنسبه للمستضئ .
صلاح الدين والدولة الأيوبية
:-ولم تلبث بعد ذلك أن دبت الوحشة بين صلاح الدين ونور الدين بعد الدولة الفاطمية ، حيث كان صلاح الدين يباشر سلطانة الفعلي في مصر بوصفه وزيرا للخليفة العاضد الفاطمي فضلا عن أنه نائبا عن نور الدين في مصر ، ولكن بعد الدولة الفاطمية ووفاة آخر خلفائها صفى الأمر لصلاح الدين وبدأ يخطب بإسمة على منابر القاهرة بعد الخليفة العباسي والملك العادل نور الدين محمود زنكي ، ولكن كان لزما على صلاح الدين أن يحدد موقفه من نور الدين ويختار أحد الطريقين الأول وهو أن يظل على ولائه لسيده نور الدين وعلية تقبل قراره في أية لحظة بخلعه عن منصبه ويحل غيره محله ، أما الثاني أن يستقل عن نور الدين ويخرج عن طاعتة وفي تلك اللحظه سوف تسلم له مصر إذا كان مستعدا لما يترتب على ذلك القرار ز
:- وبدئت الوحشة تدب بين القائدين العظيمين عندما تأخر صلاح الدين من مساعدة نور الدين زنكي حيث طلب منه يساعده في حصن شوبك وعندما قرب نور الدين من الكرك كان صلاح الدين قد عاد راجعا إلى مصر ، معتذرا لنور الدين لمرض والده ولكن كان السبب هو إختلاف الرؤية لدى كلاما منها فقد كان الإثنين يؤمنون بضرورة الوحدة للقوى الإسلامية ، ولكن كلا منها يختلف عن الآخر في بعض الأمور منها أن نور الدين يرى أن بلاد الشام هي المكان الأهم أما صلاح الدين يرى مصر حيث أن مصر مورد إقتصادي هام وبشري وكان يرى أن مصر لايجب أن تكون على الهامش ولكن يجب أن تكون في المقدمة على عكس نور الدين الذي يرى بلاد الشام ، وذكر نور المؤرخ أبو شامة قائلا " ولو علم نورالدين ماذا إدخر الله تعالى للإسلام من نجاحات على يد صلاح الدين من بعده لقرت عينه فإنه بنى على ما اسسه نور الدين محمود وقام بذلك على أكمل الوجوه وأتمها" وكان ردة فعل نور الدين لتصرف صلاح الدين معه الذي تأخر عن مساعدته في حصن الشوبك شديد ولم يقبل عذرا له بل أنه أمر بتأديب صلاح الدين على سوء صنيعته ، الأمر الذي جعل صلاح الدين يسارع في تدبير أمره فعقد إجتماعا للتشاور بين أقاربه ومساعديه فكان رأي الشباب عكس رأي نجم الدين أيوب والد صلاح الدين حيث تدخل بحكمه ورويه وأقنع ابنه أن يكتب إلى نور الدين ليعبر له عن أسفه على سوء صنعته ، ففعل وأرسل مع المكتوب هدية ثمينه من الحيوانات النادرة والجواهر والأقمشة والعطور.
:- ورغم أن صلاح الدين أرسل ليعتذر لسيدة نور الدين إلا أنه كان يفكر في ملجأ له إذا جد شئ ما ، ولم يقتنع نور الدين بأمر صلاح الدين وأعد ليأدبه ولكنه وافته المنيه في مايو سنة 1174م -569هجريا وبذلك أصبح الطريق خالي أمام صلاح الدين لبناء الدوله الأيوبية ، ولم تستقر الأمور لصلاح الدين بوفاة نور الدين حيث كان هناك بعض النشاطات ضده في القاهرة إشتركت فيها العناصر الناقمة للوضع الجديد وإستعان بعضهم بقوى خارجية ولكن كشف صلاح الدين ذلك الأمر وأستتب له الأمر ، وكما كان صلاح الدين الوريث لنور الدين الحقيقي ورغبته في توحيد الأمم في الشرق الأدنى كان الوريث له أيضا في النتائج التي ترتبت على تصرفات نور الدين ونشاطه الواسع ومن هنا يمكن لنا أن نقول أنه في نهاية سنة 1174م إنتهى الدور المصري في تاريخ صلاح الدين ، وبدأ دور جديد وهو تدعيم الوحدة في الشرق الأدنى ومع عدم إغفال دورة ونشاطه العظيم ضد الدخلاء في تلك الفتره .
:- أما وفاة نور الدين في قلعة دمشق قي منتصف مايو 1174م ، أثارت موضوع تقسيم العرش بين ورثته وأقاربه وكان الوريث الأول لنور الدين الذي ورثه في حلب ودمشق هو إبنه الصالح إسماعيل الذي كان عمره لا يتعدى الحادية عشرة ، ووجد للملك الصالح إبن عم وهو سيف الدين غازي الثاني إبن قطب الدين مودود بن زنكي الذي فرح بوفاة عمه نور الدين محمود ، وأظهر الفسق وتظاهر بالمنكرات وأظهر قصر نظره حيث أنه بدلا من أن يحتفظ بوحدة الدولة النورية ، لجأ إلى تفتيتها ، وفي تلك الفتره ظهر خلاف بين إثنين من رجال نور الدين هما شمس الدين علي بن الداية ، شمس الدين محمد بن عبد الملك بسبب الوصاية على الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين فذهب إبن الداية لقلعة حلب بوصفها مركز الدولة النورية بينما إحتفظ إبن المقدم على الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين في دمشق .
: - أما بالنسبة لصلاح الدين فقد صار لا سلطان لاحد علية ، بعد وفاة نور الدين محمود ، وقد أشار القاضي كمال الدين الشهرزوري على الامير لبن المقدم وعلى البقية بالرجوع إلى صلاح الدين في مصر لحل بعض المسائل والإنقياد له ، وقال لهم المصلحة أن يشاور اي مستشار صلاح الدين فى الذي نفعله ولا نخرجه من بيننا فيخرج عن طاعتنا ويجعل ذلك حجه علينا .
وقد ارسل غلى دمشق معلنا حقه في الوصايا على الصالح إسماعيل وأملاك نور الدين وقال أنه " لو لم يجعل عليه (نور الدين ) الموت لم يعهد إلى احد بتربية ولده والقيام بخدمته سواى . وبعدها حثت تطروات كثيره أدت على قيام إبن المقدم وبعضهم إلى دعوة صلاح الدين إلى ليتسلم دمشق ، وكانت تلك الخطوه في حد ذلتها غربية على صلاح الدين أو مفاجئة له وهو نفسه الذي أخذ يستعد منذ وفاة سيده نور الدين للقيام بالوصاية على إبنه وكانت حجته في ذلك أن الصالح صبي لا يستطيع أن ينهض بأعباء الملك " ، وذهب لدمشق وإستقبل إستقبالا طيبا وقضى وصوله في دار أبيه المعروفه بدار العقيقي وفي الصباح التالي فتح له إبن المقدم أبواب دمشق وظل صلاح الدين متظاهر بولائه لسيدة نور الدين وبذلك أخذ صلاح الدين في ممارسة وتنفيذ ما كان يريده قبل وفاة نور الدين وقام بذلك على أكمل وجه وسوف نتحدث عن مجهوداته الجبارة في سبيل حماية مصر والشرق الأدنى فيما بعد .
وبعد الدولة الأيوبية حكم المماليك الذين سبق أن تحدثنا عنهم ويمكن الوصول إليهم عن طريق الضغط هنا
تعليقات
إرسال تعليق
أترك تعليقا