القائمة الرئيسية

الصفحات

 ملامح طبوغرافية عن مصر الفرعونية 


    :- تنقسم جغرافية مصر إلى تقسيمات أساسية : وادي النيل ذاته الذي يخترقة نهر النيل ، وبحر هائل من الرمال أحيانا وهضاب وجبال في الناحية الشرقية من نهر النيل فيما يعرف باسم صحراء مصر الشرقية أو الصحراء الغربية وبصفة خاصة سلسلة جبال البحر الأحمر وشبةه جزيرة سيناء ، والى الغرب من نهر النيل تمتد صحراء مصر الغربية أو ما تعرف به أحيانا باسم الصحراء الليبية ويتخللها سلسلة الواحات المصرية ، ويشبه شكل نهر النيل ودلتاه كزهرة اللوتس جذورها في صعيد مصر وزهرتها في الدلتا ، تنقسم مصر جغرافيا أيضا إلى ما يعرف باسم صعيد مصر ( مصر العليا ومصر الوسطى ) ودلتا مصر (مصر السفلى ) وقد لعب نهر النيل دورا عظيما في الحضارة المصرية حيث يتضح من النظرة الأولى لمناخ مصر عدم وقوعها في منطقة الحزام المطير وقلة ماتتأثر به من أمطار خلال عصورها التاريخية ، وأنه بدون شك لولا وجود مصادر المياه المتجددة سنويا فيما يحمله فيضان نهر النيل الخالد لكان لنشأة الحضارة في مصر شأن مختلف ، ونضيف إلى ذلك دور المصري القديم ذاته في إستغلال تلك المواد والظروف الطبيعية التي تهيأت له ، وعلى هذا فإن مقولة هيردوت الشهيرة "مصر هبة النيل " صحيحة بعض الشئ ولكن يجب إضافة وهبة المصريين أيضا بما بذلوه من جهود عديدة للإنتفاع بمياهه ، وبجهودهم الإدارية المبهرة في مجال تنظيم موارد المياه وإستغلالها في مجال الزراعة والرى ، كما إنعكس ذلك بصفة خاصة بإقليم الفيوم خلال عصر الدولة الوسطى .

     :- وكان المصري القديم يطلق على النيل إسم "اترو - عا " أي النهر العظيم أما لفظة النيل فهي تحريف اللفظة "نيلوس " التي أطلقها اليونانيون على هذا النهر ، وكان النيل كإله معبود يطلق عليه في النصوص المصرية إسم "حعبي" وكان حعبي هذا هو النهر المقدس الذي يدفع بمياه فيضه حاملة الخصب والنماء لأرض الوادي ،وكان يعني بقياس إرتفاع النيل بدقة وقت الفيضان ويبدو أن الغرض من ذلك إنما كان لتقدير المحصول ، وحتى إذا لم تكن مياه الفيضان وافية بحاجة الزراعة أمكن الاحتياط لذلك إجتنابا لخطر المجاعة في البلاد ، ولقد تعرضت مصر عبر تاريخها القديم إلى عدة مجاعات دونتها إشارات متفرقة على بعض الآثار ونصوص خلفها بعض رجال الدولة تخبرنا أنه بحسن بصيرتها أمكن تلافي أو الحد من أخطار المجاعات ، ولقد حدث ذلك في فترة الدولة القديمة مثلما هو مرسوم على الطريق الصاعد لمجموعة من الرجال بارزي العظام وإن كانت المسحة الآسيوية غالبة على ملامحهم ، وأيضا خلال فترة الإنتقال الأولى ( نصوص مقبرة عنخ تيفي بمقبرته في جبانة المعلا) وفي أواخر عصر الرعامسة ، وخلال العصر البطلسي تحكي لنا لوحة في جزيرة سهيل جنوبي أسوان أحداث مجاعة المت بمصر ترجع احداثها وفقا للنص إلى عصر الملك زوسر من الأسرة الثالثة الفرعونية حيث انقطع مجئ فيضان نهر النيل سبع سنوات متتالية وما تبع ذلك من اللجوء إلى خنوم معبود منطقة أسوان طالبا لرحمته باطلاق مياة النيل وبالتالي عودة الخير بعودة فيضان نهر النيل وهذا يشبه الأحداث المماثلة في قصة سيدنا يوسف والسبع سنوات العجاف المذكورة في القرآن الكريم .

   :- ويجدر الإشارة هنا إلى أن الدورة الزراعية في مصر القديمة تبدأ بمجئ فيضان نهر النيل ، وتنقسم فصول السنة عند المصري القديم إلى ثلالث : الفيضان (خت) ، وفصل بذر الحبوب (برت) ، وفصل التحاريق أو الجفاف ( شمو ) وكانت الزراعة في مصر القديمة تتوقف أثناء فترة الفيضان لغمرالمياه الأراضي الزراعية لمدة ثلاث شهور ، وإذا ما إنحسرت مياه الفيضان في نوفمبر وأوائل ديسمبر يبدأ الفلاح المصري عملية الحرث يعقبه بذر البذور وكان المحصول يجمع في مارس أو أبريل ويترك الحقل بلا زرع لارحته إلى بعد الفيضان التالي إلا إذا كان الحقل بالقرب من النهر أو الترع . 

صحراء شبه جزيرة سيناء 

  :- يحد صحراء شبه جزيرة سيناء إلى الغرب جليج السويس والجنوب البحر الأحمر وإلى الشرق والجنوب الشرقي بخليج العقبه ، وتبلغ مساحتها الكلية مساحة صقلية البالغة 25000كيلومترمربع  وتنقسم شبه جزيرة سيناء طبوغرافيا إلى ثلاث مناطق رئيسية : القسم الشمالي الساحلي ، والأوسط ، والجنوبي شديد الوعورة ، وقد أوردت النصوص المصرية تسميات عدة لها لعل أهمها مدرجات الفيروز وأرض المنجم أو المناجم ، وقد تضمنت بعثات نصوص بعثات التعدين المصرية بالمكان وبصفة خاصة مغارة وسرابيط الخادم إستغلال الفيروز والنحاس ، كما لعبت سيناء دورا هاما في التاريخ المصري إذ عبرها تداخلت إلى وادي النيل هجرات بشرية وزحفت خلالها المصريين القدماء ذهبا وإيابا ولعل أهم تلك الطرق التي سلكها المصريين القدماء هي الطريق الساحلي الشمالي الواصل مابين القنطرة ورفح والذي أطلقت عليه النصوص المصرية اسم " واوات حور" طرق حورس . 


الواحات المصرية 

   :- كلمة "واحة" مصرية قديمة  ,اطلقت وفقا لنصوص معبد ادفو على سبع واحات : الخارجة ، والداخلة ، والفرافرة ، وواحة بين الفرافرة والبحرية يرجح أنها بمنطقة واح الحيز وسيوة ووادي النطرون . 


 














تعليقات

التنقل السريع