القائمة الرئيسية

الصفحات

شخصيات تاريخية نسائية أثرت على مجرى الأحداث


 شخصيات تاريخية نسائية أثرت على مجرى الأحداث


:- لقد ساهمت النساء في بناء المجتمع وتطورة بشكل واضح على مدى التاريخ ولايمكن أن نتجاهل دورهم في التطورات على الجانب السياسي أو الإجتماعي أو الدينى ، ويعد دور المرأة من أكثر الأدوار الإنسانية تأثيرا في المجتمع حيث أنها الأم والقائدة والقادرة على تربية شباب وشابات المجتمع تربية صالحة حيث أنها الأكثر تأثيرا فيهم وإلى جانب ذلك حيث أنها نصف المجتمع وأنجبت وربة النصف الأخر ، وكل ذلك لا يؤثر على دورها على الجانب العلمى والعملي والثقافي ومن هنا سوف نتناول بعض الشخصيات الهامة على سبيل المثال وليس الحصر.


كليوباترا



:- وهي آخر ملوك الأسرة المقدونية التي حكمت مصر منذ وفاة الإسكندر الأكبر عام323ق.م    وحتى إحتلال مصر من قبل روما ، وهي إبنة بطليموس الثاني عشر وخلفتة كملكة كوصية على أخيها الأصغر بطليموس الثالث عشر ووصفت بجمالها وسحرها ،وكانت صاحبة شخصية قوية وذات دهاء وذكاء قوي ، وكانت هناك صراعات دائمة بينها وبين أخيها حتى إنتهى بها المطاف بالطرد من مصر، التي كانت تحت الحماية الرومانية والمصدر الرئيسي للقمح لها، وكانت كليوباترا تحاول العودة الى مصر وإستطاعت كليوباترا بالوصول إلى قيصر روما ملفوفة في سجادة وقد إستطاعت إقناعة بمساعدتها للوصول إلى حكم مصر وبالفعل ساعدها في القضاء على بطليموس . وحكمت كليوباترا مصر بضع سنوات ، وكان عمرها في تلك الفترة 18عام .، حيث وقع قيصر روما في حبها الذي نصب لها تمثالا ذهبيا في معبد روماني وبعد اغتيال قيصر روما عادت الإسكندرية ، ثم أرسل إليها أنطونيو لتعبر له عن ولائها للإمبراطورية الرومانية ووقع أنطونيو في حب كليوباترا أيضا والذي كان يعتقد أنها سوف تدعمه في حكمة ليتمكن من حكم الإمبراطورية الرومانية بأكملها ، ولكنها خيبت ظنه بأن طلبت منه عودة الإمبراطورية الشرقية في مصر والتي كانت تشمل سوريا وجزء من لبنان ، ثم عادوا الى الإسكندرية ولقبة كليوباترا بملكة الملوك واعلن أنطونيو أن قيصرون (إبن قيصر وكليوباترا )وهو الوريث الشرعي لقيصر روما وليس أكتافيوس ولكن أنكر مجلس الشيوخ ما إدعته كليوباترا وانطونيو . وإنتهى المطاف بكليوباترا بالموت وهناك من يذكر أنها لدغة من كوبرا ، ومنهم من يذكر أنها وضعت مرهم سام على بشرتها ، ولكن ما يلفت النظر إلى شخصية كليوباترا أنها نسبت نفسها إلى الإلهه إيزيس ، وإستطاعت تخليد إسمها في عصر وزمن سيطر وهيمن عليه الرجال ، ولقبة بملكة الملوك وكانت واحدة من أعظم حكام مصر ، وهربت وشكلت جيش خاص بها في سوريا ، وإستطاعت أن توقع في حبها إثنان من أقوى الأباطرة الرومان ، واستخدمتهم لصالحها ، وهي أول من تعلم اللغه المصريه من أسرتها

شخصيات تاريخيه لها بصمه في التاريخ

نفرتاري

     :- وهي ملكة الفراعنة  ويعني إسمها المصاحبة الجميلة أو المحبوبة التي لا مثيل لها( أطلق هذا الإسم أيضا على نفرتاري زوجة أحمس ونفرتاري زوجة تحتمس الثالث ) وهى من الأسرة التاسعة عشر وذلك في القرن الثالث عشر قبل الميلاد وكانت نفرتاري من أسره نبيله وليست ملكيه وكان أخيها أمينوس يتولى منصب عمدة طيبة وتزوجت من رمسيس الثاني وهى فى عمر الخامسة عشر وتقلد بعدها رمسيس الثاني منصب فرعون ومن العلماء من يذكر أنه تزوجها بعد توليه العرش ومنهم من يقول قبل توليه العرش وتزوجها لكى يثبت قدمه في طيبه وكانت نفرتاري القريبه إلى قلب رمسيس الثاني والمفضله على كل زوجاته الثمانيه ، وحديثنا عن نفرتاري كشخصية مهمه ليس على سبيل الإنجازات السياسيه ولكن إنجازها أنها إستطاعت في زمن دكتاتورية الرجال أن تخلد إسمها عبر التاريخ ويذكر إسمها إلى جانب إسم رمسيس الثاني صاحب الإنجازات العظيمه وهناك من يذكر أن رمسيس الثاني هو فرعون الذي ذكر في قصة سيدنا موسى عليه السلام ، وأنجب رمسيس منها 6 أبناء لم يتولى أحدا منهم العرش والسبب في ذلك عدم إنتماء نفرتاري للعائلة الملكية  ،ويظهر حب وإهتمام رمسيس الثاني بها من النقوش التى رسمت على جداران معبد حتحور الذي بناه رمسيس الثاني إلى جوار معبده بأبو سمبل بالنوبة حيث كان يذكرها بإسم جميلة الجميلات وإلهة الفتنه والحب وملكة الصعيد والدلتا .

   :-  وعند حديثنا عن المعبد الخاص بنفرتاري والذي بناه لها رمسيس بجوار معبدة وكان سبب بنائه للمعبد أن الإلآهه حتحور إلهة الرقص والطرب والحنان لدى المصريين القدماء كانت المفضله لدى نفرتارى وكان معبدها شمال الأقصر  ب 100 كم ويصعب على نفرتاري زيارتها والعوده سريعا أو زيارتها بإستمرار بسبب بعد المسافه فقام رمسيس الثاني ببناء المعبد لنفرتاري حتى تتمكن من التعبد لإلآهتها الخاصه ، وعند الحديث عن المعبد نفسه فإنه في الشمال من أبوسمبل بجوار معبد رمسيس الثانى الذي تتعامد الشمس على وجهه مرتان فى السنه  وسوف نتحدث عن رمسيس الثاني كشخصيه هامه  ، ووضع به 6 تماثيل في مدخله أربعه منهم لرمسيس وإثنان لنفرتاري ، ويتميز معبد حتحور باللمسه الأنثويه من حيث الرقه والجمال في النقوش  حيث يظهر نفرتاري وهي تقدم القرابين للإلآهه حتحور وفي يدها الصلاصل رمز الموسيقى عند المصريين القدماء ويعلو رأسها تاج الإلآهه الحتحوري   ، ويخلد ذلك المعبد قصة حب منذ آلآف السنين والذي كان سبب بنائه عدم بعد نفرتاري عن محبوبتها حتحور وعدم بعدها عن حبيبها رمسيس الثاني وحرصه على عدم مشقتها للذهاب لمعبد حتحور الرئيسي الذي يبعد عنها 100 كم ، ولكن لسوء الحظ لم تتمكن نفرتاري من تأدية الطقوس الخاصه بإفتتاح المعبد الخاص بها وأنابت إبنتها ميريت آمون عنها في تأدية الطقوس ويقال أن نفرتاري ماتت في رحلة عودتها إلى الأقصر . 

   :- وعند موتها بنى لها أجمل مقبره بالبر الغربي كله بالأقصر وذلك ليؤكد لها مدى إخلاصه وحبه الأبدي ، وعند الحديث عن المقبره  التى تم أكتشافها عام 1940م والتي لم يتم فتحها إلا بعدها بمدة طويله لإحداث ترميمات بها وكانت المقبره عبارة عن سقف لونه أسود مائل للأزرق تزينه نجوم من الذهب وتزخرف بالنقوش الرسوم الجداريه منها من يصور نفرتاري وهى تلعب لعب تشبه الشطرنج ، ورسما آخر يصورها وهي تقف مع إحدى خدمها ، وتدل المقبرة على مدى البذخ فى الإنفاق عليها وكل ذلك ليعبر رمسيس عن وفائه لها ، يا لها من إمرأه ذات ذكاء ودهاء شديدين ، حتى تخلد إسمها في التاريخ دون إي إنجاز على الصعيد السياسي وكل دورها أنها إستطاعت فقط أن توقع رمسيس العظيم في حبها لدرجة تفضيلها على كل زوجاته وهى الوحيدة التى بنى لها معبد ومقبرة غايه في الجمال والرقه ، ومميزه بين الملكات في واديهم عظيمة أيتها المرأه كل الإحترام والتقدير لكي .      

شجرة الدر

 :- يجب أن نتحدث عن تلك المرأة صاحبة الدهاء والذكاء السياسي حيث أننا لم نوفيها حقها في موضوع الدولة المملوكية وسوف نتحدث في البداية عن صفاتها الشخصيه حيث كانت شجرة الدر ذات البشرة البيضاء صاحبة الشعر الكثيف شديد السواد ، والتي كانت ذات ثقافة عالية حيث كانت تقرأ وتكتب وتغني ووصفها المؤرخين بأنها صاحبة شخصيه حازمة وذات منطق صائب وصوت عذب ،   وسياسيه محنكة وكانت بداية ذكر شجرة الدر في التاريخ بأنها كانت جارية لدى الخليفه العباسي المستعصم والتي أهداها إلى السلطان الأيوبي نجم الدين أيوب وأصبحت من ضمن جوارية بداية من عام 1240م وكان يفضلها على جميع جوارية حيث أنه أعتقها وتزوجها وعند عودتة من قلعتة  بالكرك ببلاد الشام اعلنها زوجته المفضله بالقاهرة عام 1248م وعلا شأن شجرة الدر ورسخت حبها وشخصيتها في عقل وقلب نجم الدين أيوب ، وكان الموقف الذي خلد إسم شجرة الدر في التاريخ وهو عند وفاة زوجها نجم الدين أيوب كانت البلاد تحت حكم نجم الدين تمر بفترة عصيبه  وكانت تلك الفترة كفيلة بأنها تذهب بدولة المماليك الناشئه وراء الشمس وهي تلك المواجهات التي حدثت في عام 1249م وكان تصرف شجرة الدر في هذا الموقف غاية في الذكاء والحكمة وهو أنها قامت بإخفاء خبر وفاته عن الشعب حتى لا تتسرب إلى نفوسهم روح الهزيمة وتضعف معنوياتهم ومنعا للحزن في تلك الفترة العصيبة وأيضا سدا للطريق على الجبهة الأخرى التي ستقوي عزيمتهم ، ولكنها إستعانت ببعض رجال الدولة حتى يقوموا بمساعدتها في تلك الخطة وكانت تختم المراسيم الرسمية بخاتم الملك الخاص كأنه هو الذي يختمها بنفسه ، وقامت بإرسال رسالة إلى إبن نجم الدين أيوب وهو توران شاه حتى يحكم البلاد بالنيابة عن والده وحدثت كثيرا من الأحداث المتتالية التي تحدثنا عنها في موضوع دولة المماليك .                             


دولة المماليك (historywithaliaa.blogspot.com)

:- وما يهمنا هو التصرف الذي قامت به شجرة الدر والذي خلد إسمهافي التاريخ ولم يذكر نهاية الدولة الأيوبية أو بداية دولة المماليك إلا أن يجب أن تذكر شجرة الدر  وبعد حدوث بعض المشاكل بين شجرة الدر وتوران شاه التي سبق أن تحدثنا عنها تولت شجرة الدر حكم البلاد والتي أصبحت بذلك أول سلطانه في الإسلام وذلك لمدة تزيد عن الشهرين وعلى الرغم من رفض بعض الأمراء بالشام وإعتراضهم على فكرت الولاء لتلك المرأه النسوية  وإعترض أيضا الخليفه العباسي والذي أرسل رساله إلى مصر شديدة اللجهة وقد عرضنها أيضا في الموضوع  الخاص بالدولة المملوكية ، وبما أنها كانت جارية إعتبرها المؤرخين أول سلطانه مملوكيه وأيضا تعتبر همزة الوصل بين الدولة الأيوبية والدولة المملوكية  ، وقد شيدت شجرة الدر الضريح الخاص بها قبل وفاتها بعدة سنوات وتم نقش بعض العبارات عليه منها عصمة الدين والدنيا ، ومن المؤسف أنها لم تدفن به  بسبب طريقة وفاتها الشنيعه  والتي لم تكن تستحقها كسلطانه وكمرأة شديدة الذكاء والدهاء ولا يقبل بتلك الطريقه على أي شخص إمرأة كانت أم رجل ، ودفنة بعدها في نواحي السيدة نفيسة وبعدها بفترة كبيره دفن أحد الخلفاء العباسيين في ضريح شجرة الدر  ويمكن أن نقول ماتت شجرة الدر كجسد ولكن لم تمت كشخصية لها بصمه في التاريخ سلاما على روحك أيتها المرأة الحديدية. 

حتشبسوت



      :- ولا تزال النساء تتميز على مر العصور وسوف نتحدث هنا عن حتشبسوت والتي كانت ذات فكر وقوى وحكمت البلاد وتخلقت لفسها كثيرا من الألقاب وكثيرا من الأساطير الدينية حتى تثبت أحقيتها في حكم البلاد وحدث ذلك عندما تولى تحتمس الثالث بعد والده تحتمس الثاني والذي كان صغيرا ، ومن ثم تولى الحكم تحت وصاية زوج أبيه حتشبسوت والتي أخذت تدير البلا بإسمه ، وعندما إطمأنت إلى قوة مركزها وكثرة أعوانها وضعته جانبا ، وأرغمته على الإعتطاف ، وإنتحلت لنفسها ألقاب التاج المزدوج ، وحملت ألقاب الفرعون المصرى كامله ، وفي الواقع لم يكن ذلك مألوف في عصر الفراعنة حيث إعتدنا على إهتمام الملوك الفراعنة أنفسهم بأزواجهم والسماح لهم بتبؤ كثيرا من المناصب أو سمحوا لهم بشغل مناصب معينة تحت رعايتهم ولكن المختلف هنا في حتشبسوت أنها حكمت كأنها فرعون ملك وليست إمرائه وحدث ذلك على يد إثنان من النساء في عهد الدولة الفرعونية وهم " نيتوكريس" في آخر عهد الدولة القديمة ,الأخرى "سوبك نفرو رع " في آخر الأسرة الثانية عشرة وحتشبسوت ف عهد الأسرة الثامنة عشر ، والجديد في قصة حتشبسوت ، أنها ظهرت بمظهر الرجال وارتدت زيهم ، وإن حدث ذلك مع كثيرا من التردد بالنسبة لها في غالب الأحوال , حيث يوجد هناك نقشا تظهرفيه كملك لمصر العليا والسفلى ، ولكنها كانت ترتدي زى النساء ،وعلى العكس من ذلك فهناك أماكن كثيرة في الكرنك تظهر فيها حتشبسوت في زي الرجال ، وتتقدم تحتمس الثالث الذي يظهر  حقا كملك ، ولكن بوصفه شريكا ، هذا فضلا عن المرأه الفرعون أنما كانت تصر على أن تلقب نفسها بلقب "ملك "وليس "ملكة " وان تستخدم الضميرالمذكر وليس المؤنث وأن أشير كذلك في آثارها نبلائها بضمير المؤنث ،كما وصفت بألقاب ذات نهايات مؤنثة .

   :- وتأتي عظمة حتشبسوت بأنها لم تكتفي بذلك بل زعمت لنفسها مولدا إلهيا ، من الإله آمون نفسه ، وسجلت على معبد الدير البحري ، حيث صور فنانوها مجلسا ينعقد من أرباب الوادي برياسة آمون للتشاور فيمن يخلقوه ليجلس على عرش الكنانه ، وإذا برب الحكمة تحوت يتقدم إلى أمون ليذكره بأحمس الجميلة ، وهي زوج تحتمس الأول ، وإذا بأمون يعلن للأرباب أنه سيهب للملكة الجميلة مولودا من صلبه يعتلى العرش ، وأنه قضى أن يكون المولود أنثى ، وتحققت المعجزة بأن مضى آمون إلى قصر الملكة في غيبة زوجها ، بعد أن تقمص بصورته وتزيى بزيه ، ثم دلف إلى مخدع الملكة فوجدها نائمة ،ولكن شذى عطره قد نفذ إلى أنفها فأيقظها ، ولم تكن تكد ترنو إليه بناظريها حتى تمثل لها بشرا سويا رأت فيه زوجها فقالت هيئت لك ، فجلس منها مجلس الرجل من المرأه ، ونبأها عمن يكون ، ففرحت بذلك وتهللت وإستبشرت بما أودع في رحمها ، وقبل أن يهم آمون بمغادرة مخدعها أنبأها بأنها ستضع أنثى ، وسوف يكون إسمها "حتشبسوت خمنت آمون " بمعنى " ذروة النبيلات ، صفية آمون " ثم أوحى آمون إلى خنوم ، وهو الإله المتكفل بخلق البشر أن يصور بدن الجنين من صلصال ففعل ، ولما أجاء المخاض الملكة إجتمع الأرباب في ساحة القصر ، وهرع إليها منهم من يستطيع مساعدتها في ساعة العسر ، ولما خرجت حتشبسوت إلى الدنيا تلقتها الإلهه حتحور ، وقدمتها إلى آمون الذي قدمها بدورة إلى بقية الأرباب بإعتبارها وريثة عرش الفراعين .

   :- ثم سرعان ما تلقى أبوها (تحوتمس الأول ) البشري الخبر راضيا شاكرا وأعلنها على الناس كافة ولما أصبحت الطفلة شابة كانت جميلة جمالا رائعا ، وكان النظر إليها أمتع من النظر إلى أى شئ في الدنيا ، وكانت صورة اله ، تتصرف كما يتصرف الآلهه ولها روعتهم وبهائهم ، وكانت تضارع الربة "حور " في زمانها ، ثم طاف بها أبوها على المعابد الكبرى وأعلنها خليفتة له على عرش الكنانة  ، وبذلك تتجلى عظمة حنشبسوت بأنها حاولت بكل الوسائل أن تزيل من أذهان القوم كراهيتهم لحكم الإناث ، ولسنا ندرى مدى تصديق المصريين لهذه الإدعاءات ، ولكن حسبما ما تدل عليه من إعتقاد الفراعين بأن الأمر الواقع في إرتقاء العرش ، والهيمنة على السلطة لايكفي ، وأنه لابد من تأييده بسند من الدين ، يرضى الكهان والخاصة والعامه . 

   :- وأيا كان الأمر ، فلقد إستطاعت حتشبسوت أن تمسك بزمام الأمور في البلاد ، بعون من مجموعة مختارة من الرجال الممتازين ، إختص كل واحد منهم بناحية من مناحي الحياة المختلفة فأسهم في تقدم البلاد وإزدهارها ، ومنحت المرأه الفرعون سلطان لم يعرفها الفراعين لموظفيهم من غير أبناء الأسرة المالكة ، ومع ذلك فقد إستطاعت حتشبسوت أن تصل إلى الذروة من القوم ، ولا تزال جبانة طيبة تحوى الكثير من المقابر الفاخرة لموظفيها  ، ونحن هنا بصدد التحدث عن المرأه الفرعون التي إستطاعت أن تصل إلى العرش بذكاء ودهاء لا يوجد لدى الكثير من البشر وخاصة في فترة هيمنة الملوك الفراعين على زمام الأمور ، وسوف نتحدث عن الإنجازت لخاصة بها في موضوع آخر . 

ست الملك 

      :- ست الملك وهي إبنة العزيز بالله الفاطمي واخت الحاكم بالله ، ولدت سنة 790م ، وقضت طفولتها في قصر المنصورية في تونس حاليا ، وهناك جدال حول  والدتها وأصلها منهم من يقول أنها ذات أصل غير معروف ، ومنهم من يقول أنها جارية لبنانية مسيحية رفضت الدخول في الإسلام ويقال أنه ذلك السبب وراء تسامح العزيز مع أهل الذمة ، ولكن المؤكد أنها ليست شقيقة للحاكم بأمر الله ، وكانت ست الملك جميلة وذات ذكاء ودهاء ورأى في الأمور السياسية  وكان لها رأي مسموع عند أبيها العزيز بالله حيث أنه وضع فرقة تحت تصرفتها ، ووصل وضعها في الدوله أثناء حكم أبيها أنها أعادت وزيرا لمنصبه مره أخرى بعد عزل أبيها له ، وكانت علاقتها بأخيها الحاكم بأمر الله لطيفة وجميلة في البداية ، ولكن تحولت تلك العلاقة بعد تولية الحكم  وهو في سن الحادية عشر ، حيث أنها كانت تريد تولية إبن عمها عبد الله الذي يقال أنها كانت تحبه وتريد الزواج منه  ، وبعد تولية أخيها للحكم بدأ في إتخاذ قرارات غربية ليس لها أي معنى منها تحريم أكل الملوخية والجرجير ، ومنع ذبح البقر  الإ في عيد الأضحى ، وإنضمامه إلى فرقة الشيعه الإسماعيلية  التي أقنعت الحاكم بأمر الله بألوهيته ، وبعد عدة تصرفات من الحاكم بأمر الله ثم العثور على جسته مقتولا عام 1021 م ، وبالطبع كانت ست الملك ورآء ذلك الأمر ولكنها تظاهرت بالغضب والحزن من ذلك التصرف وحاولت أن تبعد كل الشكوك التي تدور حولها ، وقامت بتنصيب الحكم لإبن أخيها الجوهر بن عبيد الله إبن الحاكم بأمر الله  ونظرا لصغر سنه كان ذلك تحت وصايتها ، ومن هنا بدأت ست الملك في ممارسة أمور الدولة وكانت ذات رأي صائب في قرارتها التي إاخذتها منها رفع الحظر عن المأكولات التي منعها أخيها وإطلاق سراح  من وضعهم أخيها في السجن وحاولت التقرب من رجال الدولة بأن توزع عليهم العطايا والهدايا حتى تتفادى غضبهم ، وطرد ت الطائفة التي كانت مؤمنه بألوهية الحاكم بأمر الله خارج مصر ، وتركت النساء تخرج من منازلهم حيث كان هناك قانون فرضه أخيها بمنع النساء من الخروج من المنازل ، وظلت ست الملك مسيطرة على حكم االبلاد حتى وفاتها عند عمر 52 عام .

    :- وتتجلى قوة شخصية ست  الملك في سيطرتها على الأمور وحسن تصرفها وبعد نظرتها السياسية ورفض الأمور والقرارات التي إتخذها أخيها وإلغائها بكل قوة وثقه ، ولا غرابة في قوة شخصيتها لأنها تربت بطريقه ديمقراطية بعيده عن الكبت والسيطره عليها ونتوقف هنا على أسلوب التربيه لمن أراد أن يصنع شخصية صاحبة قرار صائب في حياتها بأن يبتعد في أسلوب تربيىتة عن الكبت للأطفال والسيطرة الكامله عليهم وأن نترك لهم حرية الإخنيار بل وتحمل نتائج ذلك الإختيار فيها بعد ، والسماح لهم بالمحاولة والخطأ التعلم من ذلك الخطأ وكل ذلك يساعد على إطلاق جيل صاحب قرار صائب في حياته ، وهو الغرض المراد من التربية عموما . 


رصد

:- سبق لنا أن تحدثنا عن شخصيات نسائية كان لها بصمه إيجابية في التاريخ ، وهنا يتوجب علينا أن نذكر من كانت لها بصمة سلبية بل والتي ترتب عليها كثيرا من الكوارث الإقتصادية والصحية بل وعلى جميع النواحي ، وهذه الشخصية هي رصد  والدة المستنصر بالله  والذي تولى الحكم بعد وفاة والدة الظاهر وكان لا يزال طفلا في تلك الفترة لا يتجاوز السبع سنوات ، وكانت السلطة الفعلية في يد رجلا يشغل منصب رئيس الوزارء كما هو الوضع الحالي ، وهو محمد اليازوري ، وكان ذلك الرجل من شدة عظمتة وإعجابة بذاتة يطلق على نفسة إسم سيد الوزراء وداعي الدعاه وكان له شعبية كبيرة في البلاد وذلك نظرا لحسن تصرفه وإدارته في البلاد وكانت البلاد تسير على أكمل وجه والأوضاع في أمان ، وإزدهرت  في عهدة الزراعة التي يعتمد عليها الوضع الإقتصادي أجمع ، ولكن لا يمكن أن تستمرالأمورعلى نفس الوضع هكذا إذ تتدخل أم المستنصر بالله وتطلب من إبنها المستنصر بأن يتخلص من وزيرة لما له من شعبية كبيرة ومخافة أن يستولى على حكم البلاد وبالفعل إستجاب لها إبنها وتم التخلص من الويز اليازوري ، وتسيطر رصد على الأمور وتعزل من تعزله من الوزراء وتولي من توليه لدرجة أنها يمكن أن تعزل نفس الويز وتوليه في نفس اليوم وهي لا تفهم شئ على الإطلاق ومن هنا يتحول وضع البلاد للأسوء وتنهار الأوضاع الإقتصادية ويصادف أن ينخفض منسوب نهر النيل في نفس العام وتدخل البلاد في المجاعات لدرجة أن تتحول إلى آكلي لحوم البشر،وتنتشر المجاعات والأوبئة وكل ذلك بسبب تلك المرأة التي تسببت في كسر ظهر الدولة الفاطمية بأكملها .

 

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

أترك تعليقا

التنقل السريع